تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أحجار ، فالانصاف انه لا ينبغي ترك الاحتياط باختيار المنفصل من الخرق والأحجار قوله : ويكفي كل قالع ، يعني للنجاسة من دون خصوصية للأحجار والعود والتراب الخشن كما في الرواية بل وفي تعليل المنع عن الاستنجاء بالروث والرّمة بأنه طعام الجن اشعار إلى وجود المقتضى فيهما بل في كل شيء سوى ما يكون هناك مانع وعليه فلا فرق بين الأصابع وغيره كانت الأصابع منه أو من جاريته وزوجته ، نعم يعتبر فيه الطهارة للانصراف واستبعاد كون الملاقاة المقتضية للتنجيس مطهراً بل واستفادة ذلك من اشتراط البكارة ، بل التحقيق انه لو استنجي بالنجس لا يكفي بعده الا الماء لتنجس المحل بغير نجاسة الاستنجاء ، ولا يشترط البكارة وان صرح بها في بعض الأخبار لكنك عرفت ان إرادة الطاهر منها محتمل بل مظنون وعليه فيكفي المتنجس بالاستنجاء أو بغير الاستنجاء بعد غسله وتطهيره بل لو أخذنا بظاهر البكارة اقتضى ذلك عدم جواز استجمار الغير به ايضاً فضلًا عن استعماله ثانياً في الاستجمار الآخر ولعل بعض ذلك مخالف للاجماع ، ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى لما عرفت ان النقاء بالماء عرفاً كذلك بل لا يطلق على أقل من ذلك النقاء وان صدق عليه عند الاستجمار ، نعم لا يعتبر زوال اللون والريح لعدم الدليل مع صدق النقاء عرفاً وشرعاً ، وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بمعنى الأجزاء الصغار الغير المرئية لما عرفت من صدق النقاء والاذهاب .

المسألة الأولى : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحل على الأقوى ، « 1 »

التي تثبت احترامها من الشرع تكليفاً وهل تقتضي طهر المحل ان لم يوجب استعماله ارتداد المستنجي الأظهر ، نعم وأما الاستنجاء بالعظم والروث فلو منعنا عنه لم يطهر المحل لاستصحاب نجاسته وظهور الأخبار المانعة في الوضع ، نعم لدعوى حملها على الكراهة بقرينة التعليل بأنه طعام الجن بضميمة ان التحديد بالإذهاب والنقاء تحديداً لجميع جهات الاستنجاء لا خصوص حد الإزالة كما هو الظاهر من الموثقة والحسنة يتجه جداً .

المسألة الثانية : في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة ، فليس حالها حال الأجزاء الصغار

، بل المنقول عن الشافعي وأبي حنيفة عدم طهارة المحل بالاستجمار وان ثبت العفو في الشريعة لكنه خلاف ظاهر اطلاق الأصحاب بل والأخبار بل كاد يكون قوله في صحيحة زرارة لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار نصاً في ذلك مضافاً إلى النبوي لا تستنجوا بالعظم والروث فإنه لا يطهران وان كان من المحتمل بل المظنون وإرادة النقاء من التطهير فيه ولذا حملنا النبوي على الكراهة فيما مضى وكيف كان فظاهر الأخبار طهارة المحل بالاستجمار بل ظاهرها الطهارة بمجرد النقاء وذهاب الغائط وان بقيت الرطوبة في المحل فيكون حال الرطوبة حال الأجزاء الصغار الغير المرئية بل يمكن ان يكون المراد من الأثر الذي لا يجب ازالته في الاستجمار ما يعم الرطوبة المزبورة ، وعدم وجوب ازالتها ظاهر في طهارتها وليس بملاك التعبد الا ان يدعى ان الغالب عند عدم تلين البطن عدم بقاء
هامش
( 1 ) في حصول الطهارة بالاستنجاء بالعظم أو الروث إشكال وأما حصولها بالاستنجاء بالمحترمات فهو مبني على عدم تبدل النجاسة العرضية بالنجاسة الذاتية الكفرية .
شرح العروة الوثقى — صفحة 117 | الشيخ كاظم الشيرازي