تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تعقب المحل للطهارة والا فكيف يطهر المحل بالمتنجس بل القاعدة يقتضى تأثير المحل عنه أزيد من سابقه لان الملاقي للنجس شرعاً حكمه حكم النجس وليست النجاسة في الشرع كالقذارات العرفية التي تقل وتضمحل بتوارد الغسلات عليها ، وبالجملة الخارج عن هذه القاعدة ليس الا ما قام الاجماع عليه أو توقف طهارة المحل عليه وطهارة هذا المقدار الزائد ليس عليه اجماع ولا تتوقف طهارة المحل عليه ايضاً فهو باق على مقتضى القاعدة والامر عندنا سهل بعد ان بنينا على طهارة الغسالة نعم بناء على نجاستها فالأحوط لو لم يكن الأقوى نجاسته .

المسألة الرابعة عشر : غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول مثلًا إذا لاقت شيئاً لا يعتبر فيها التعدد وان كان أحوط

، بناء على كون حكم الغسالة بناء على النجاسة كالمحل قبل الغسالة لا كالمحل قبل الغسل مع احتماله فيستصحب النجاسة إلى العلم بحصول الطهارة لكن من بنى على اطلاقات الغسل وان مطلقه كاف لرفع النجاسة يقتصر في الخارج على المتيقن وهو المتنجس بعين البول دون غسالته فيرجع إلى الاطلاق اما من منع عن الاطلاق فلا مجال له الا عن الاحتياط .

المسألة الخامسة عشر : غسالة الغسلة الاحتياطية استحباباً يستحب الاجتناب عنها

، بناء على نجاسة الغسالة في الاحتياط فان حال الغسالة في الاحتياط تكون حال المحل بلا اشكال .

فصل في الماء المشكوك

فصل الماء المشكوك نجاسته طاهر إذا لم يكن مسبوقاً بالنجاسة سواء سبق بالطهارة أو لا يعلم له حالة سابقة أو توارد عليه الحالتان لقاعدة الطهارة فيما لم يسلم استصحابها والا فيكون هو المعتبر لحكومته عليها ولا يقاس بقاعدتي الاشتغال والبراءة المقدمتين على استصحابهما لما قررناه في محله ، والمشكوك اطلاقه لا يجرى عليه حكم المطلق الا مع سبق الاطلاق اما الحكم في المستثنى فظاهر لعدم المانع من استصحاب الاطلاق وأما في المستثنى منه فمع سبق الإضافة الأشكال فيه ولا كلام ومع عدم سبق شيء من الحالين أو تواردهما والشك في المتأخر فلا أصل موضوعي فيرجع إلى الأصل في الآثار وهو مع الإضافة ، الا في مسألة ملاقاته للنجاسة إذا كان كراً فان البناء على عدم اطلاقه يقتضي الحكم بتنجسه وقد مر انه طاهر لا ينفعل بملاقاته للنجاسة ، والمشكوك اباحته محكوم بالإباحة ان لم يعلم بكونه مملوكاً لأحد لقاعدة الحل والإباحة ولا يمكن التمسك لحرمته بما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير لعدم العلم بكونه للغير ، واستصحاب عدم تملكه له لا يؤثر في عدم الإباحة الا ان يثبت به ملك الغير له ولا طريق إلى اثباته مع احتمال عدم ملك أحد عليه مضافاً إلى كونه من الأصول المثبتة . وان علم بمملوكيته لأحد فان علم سبق ملك غيره عليه أو كان على ذلك امارة كما لو كان في يد غيره فلا اشكال في وجوب معاملة ملك الغير عليه والا فظاهر المتن انه محكوم بالإباحة لكنه مشكل لأصالة عدم تملكه أو عدم دخوله في ملكه ولا يعارض باصالة عدم ملك غيره له لعدم الأثر له الا بالأصل المثبت .