تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
انه يجب عليه التيمم ان كان مسبوقاً بالفقدان والا فالجمع بين الأمرين لدخوله في أحد الموضوعين .

المسألة الرابعة : إذا علم اجمالًا ان هذا الماء اما نجس أو مضاف يجوز شربه ،

ولكن لا يجوز التوضؤ به والقول بأنه يجوز التوضؤ به . وكذا إذا علم أنه اما مضاف أو مغصوب . وإذا علم أنه اما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه ايضاً ، كما لا يجوز التوضؤ به والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جداً ، لعدم العلم الإجمالي بالحرمة وكون احتماله بدوياً مورداً لجريان الأصل ، نعم لا يجوز التوضي به لاستصحاب الحدث وعدم احراز شرط الطهارة وهو كون ما يغسل به الغسلات مطلقاً ، فنفس قاعدة الاشتغال بالطهارة تقتضي وجوب تحصيل البراءة عنه بل اشتراط صحة الدخول في الصلاة به يقتضي وجوب احرازه لها ، وكذا إذا علم أنه اما مضاف أو مغصوب بعين ما ذكر من جواز شربه وعدم جواز التوضي به لأن احتمال الغصب وان لم يكن مانعاً عن التوضي الا ان نفس احتمال الإضافة مع عدم الحالة السابقة مانع ، وأما إذا علم أنه أما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه ، للعلم التفصيلي بالحرمة ولا يمنع عن تنجزه الجهل بسببه كما لا يجوز التوضي به لذلك ايضاً إذ المفروض انه عالم بأحد المانعين من النجاسة أو الغصبية وان لم يكن احتماله مانعاً الا انه إذا لم يكن طرفاً للعلم الإجمالي وأما مع طرفيته له فاحتماله منجز ومعه يكون مانعاً عن التصرف فيبطل الوضوء اما لنجاسة الماء أو لحرمة التصرف في الماء غسلًا ومسحاً ، والقول بأنه يجوز التوضي به ضعيف جداً لعل نظر المجوز إلى أن شرط صحة الوضوء ليس هو الإباحة الواقعية حتى تتساقط اصالة الإباحة والطهارة بل الإباحة التي يكون الوضوء بها صحيحاً واقعياً هو ما يعم الظاهر به وحينئذ فلا تتساقط الأصول لعدم العلم بالمخالفة القطعية للواقع من جريانهما لاحتمال كون الماء مغصوباً ومعه يصح الوضوء واقعاً ، ان قلت اصالة الإباحة بالنسبة إلى جواز التصرفات ولو مع قطع النظر عن الوضوء غير جارية للمعارضة فتحرم التصرفات فعلًا وبه يبطل الوضوء لتنجز الحرمة ، قلت لا معارض لأصالة الإباحة في مطلق التصرفات سوى قاعدة الطهارة وهي غير جارية بالنسبة إلى الشرب لأنه معلوم الحرمة ولا اثر لها بالنسبة إلى غيره ، ان قلت لا معنى لحرمة الشرب الا معارضة اصالة الإباحة فيه مع أصالة الطهارة وتساقطهما فيحرم شربه فأين الأصل الخالي عن المعارض الحاكم بإباحة التصرفات ، قلت معارضة الأصل مع آخر بالنسبة إلى اثر خاص لا يوجب سقوطه بالنسبة إلى غيره فاصل الإباحة بالنسبة إلى الشرب وان كان معارضاً الا انه لا معارض له بالنسبة إلى التصرفات الأُخر ، الا ان يقال إنه معارض باصالة الطهارة في ملاقيه فان بعد سقوط الأصل يعني أصل الطهارة فيه يكون المرجع الأصل في الملاقي فيعارض اصالة الإباحة في سائر التصرفات ، الا انه حسن بعد تحقق الملاقي والملاقاة وأما قبله فلا موضوع للملاقي حتى يكون مجرى للأصل .

المسألة الخامسة : لو أريق أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة والغصبية لا يجوز التوضؤ بالآخر

وان زال العلم الإجمالي ، ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر بل
شرح العروة الوثقى — صفحة 107 | الشيخ كاظم الشيرازي