تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مؤثر في تنجسه ودعوى ان مقتضى الانفعال موجود فيحتاج الحكم بالطهارة إلى احراز سبب الاعتصام لما ظهر من الصحاح الواردة في الكر والقليل من أن الملاقاة مقتضى للنجاسة الا ان يكون هناك امر وجودي كالكرية والمطرية والنبع وأسبابها تعصمه فإذا شك فيه فالأصل عدم تحققه مدفوعة بما مر من أن هذه الصحاح من هذه الجهة متعارضة مع المستفاد من النبوي خلق اللّه الماء طهوراً الحديث الظاهر في أن الماء بما هو يقتضي العصمة وعدم الانفعال الا بالتغير الا ان الحديث فيه ما يوجب انفعاله وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة وعدم الاقتضاء للنجاسة فيستصحب طهارة الماء ، نعم الأحوط بالنظر إلى ما قيل من ضعف النبوي المعارض للصحاح وذهاب جمع من الأساطين إلى ما اقتضته كان الأحوط الاجتناب .

المسألة الثامنة : إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث

، لانصراف الأدلة إلى القليل بل ربما ادعى الاجماع على اختصاص الحكم بالقليل بل لا يعد عرفاً مثل الكثير من الماء المستعمل وان كان ظاهر بعض الأخبار التعميم بل والظهور في الكثير كقوله من اغتسل في الماء الذي يغتسل فيه . . الخ ، فان الظاهر من الغسل فيه كونه كثيراً والا كان يغسل به أو منه الا انه لا خلاف بينهم فيه ظاهر .

المسألة التاسعة : إذا شك في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبني على العدم

، ( غرضه انه لو شك ان ماء الاستنجاء كان ملاقي لنجاسة كانت جزء من الغائط أو من الخارج ) للاستصحاب في الأول حيث لم يكن معه نجاسة ولم يكن ملاقياً لها فالأصل بقاؤها أي الغسالة على ما كان بل ، والثاني للاستصحاب عدم ملاقاة المحل لشيء من النجاسة غير الغائط ولكن قد يشك في وجود شيء من الدم مثلًا معها في المحل ولو لم يكن ملاقياً للمحل فان نفس وجوده مع الغائط الباقي على المحل الذي يزال بالاستنجاء يوجب نجاسته ولا استصحاب إذ لا حالة لها سابقة حتى يستصحب إذ يحتمل ان يكون خارجة معها من المعدة الا ان يستصحب حينئذ عدم ملاقاة الماء لنجاسة غير الغائط الذي استنجى منها ثمّ ان فرضنا جريان الأصل الموضوعي على وجه ينفع فهو والا فيبتني المسألة على ما مر مراراً من أن الأصل في الماء الملاقي للنجاسة الذي يشك في وجود سبب الاعتصام معه الطهارة أو النجاسة ، ان قلت مبنى المسألة هذه القاعدة دون الأصل يعني الاستصحاب لأن استصحاب عدم النجاسة مع الغائط أو عدم ملاقاة المحل لها أو عدم ملاقاة الماء لها لا ينفع في عد الماء غسالة الاستنجاء توضيحه ان خروج الماء الملاقي للنجاسة الخارجة عن الطهارة بسبب خروجه عن غسالة الاستنجاء العنوان على ملاقاة النجاسة الخارجة وعدمه ليس من الشرع وبعبارة ثالثة الواجب احراز ان هذا الماء المشكوك غسالة استنجاء أو غيرها وترتب هذا العنوان نفياً واثباتاً على ملاقاته لغير الغائط الخارج ترتب عادي لا شرعي ، قلت المناط في الطهارة والنجاسة ملاقاة الماء لخصوص النجو الخارج أو لغيره من النجاسات وعنوان غسالة الاستنجاء ايضاً في الأدلة ليس الا بهذه الملاحظة والا فليس له موضوعية وبعبارة أخرى ملاقاة الماء لمحل النجو على وجه يؤثر في طهارته لا يوجب نجاسته وإذا لاقى شيئاً آخر معه أو بعده أو قبله ينفعل والمقصود من الأصل ليس الا اثبات هذا المعنى .