ذي اليد « 1 » ، لأنّها ليست وظيفته ، وقد أمر اللّه تعالى باستماع البيّنة عن المدّعي دون المنكر « 2 » ؛ وقد عمل بها المشهور أيضا ، بل ادّعي الإجماع في المسألة « 3 » ، بل لا يبعد تحقّقه لعدم ظهور المخالف منّا إلّا نادرا « 4 » عملا ببعض الروايات الضعيفة سندا « 5 » ودلالة ، الّتي ليست قابلة للمقاومة مع الحديث المنصور وغيره « 6 » .
ومع تسليم المعارضة وعدم ترجيحه بالشهرة ، بل الإجماعات المنقولة ، فنقول : بعد التساقط ، المرجع هو العمومات القاطعة للشركة وجعل وظيفة البيّنة على المنكر ، فتأمّل ! فإنّ العمومات قد عرفت النظر في دلالتها ؛ مضافا إلى بعض الأخبار الخاصّة الدالّة على سماع البيّنة عن المنكر « 7 » أيضا ، بل يمكن منع استفادة الحصر رأسا عن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « البيّنة على المدّعي » « 8 » . . إلى آخره ، كما نقل عن شيخنا قدّس سرّه وعليه صاحب « الجواهر قدّس سرّه » « 9 » أيضا ، واستدل على ذلك أوّلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 240 الحديث 594 ، وسائل الشيعة : 27 / 255 الحديث 33708 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 234 الحديث 33669 .
( 3 ) المبسوط : 8 / 258 ، السرائر : 2 / 168 - 169 ، جواهر الكلام : 40 / 417 .
( 4 ) انظر ! جواهر الكلام : 40 / 419 - 421 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 250 الحديث 33697 ، السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 256 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 255 الحديث 33708 و 234 الحديث 33670 و 293 الحديث 33781 .
( 7 ) مثل ما رواه الكليني ؛ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان من قضيّة بغلة أبي الحسن عليه السّلام في المسعى ( الكافي : 8 / 86 الحديث 48 ) ، وما رواه الصدوق في « العلل » ( علل الشرائع : 541 الحديث 1 الشاهد على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في معنى عموم : « البيّنة على المدّعي » . . إلى آخره ، والمراد منها ، فراجع وتدبّر ! « منه رحمه اللّه » ، انظر ! القضاء والشهادات للشيخ الأنصاري : 167 - 170 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 27 / 293 الحديث 33781 .
( 9 ) نقل عنه في كشف اللثام : 2 / 173 ط . ق ، المبسوط : 8 / 258 ، جواهر الكلام : 40 / 419 - 421 .