تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
القوّة ، ولما في بعض الأخبار من تقديمها عليها . والأوّل ؛ مع تسليم أصل الدعوى - أي حصول القوّة لذكر السبب - مدفوع بعموم أدلّة البيّنات وعدم التفصيل فيها أصلا . والثاني ؛ بأنّها ضعيفة غير قابلة للمعارضة مع العمومات ، بل بعض الأخبار الخاصّة الصريحة في عدم التقديم ، كما سنشير إليها . إذا عرفت هذا ، فنقول : أمّا حكم الصورة الأولى ، فعلى مقتضى ما حقّقنا من أنّ اليدين الثابتتين لشخصين على المال الواحد إنّما هما في الحقيقة استيلاء على نصفه لكلّ منهما ، فمعلوم أنّ كلّ واحدة من البيّنتين بالنسبة إلى النصف الّذي تحت استيلاء الآخر هي البيّنة على الخارج ، فمن هذه الجهة مسموعة ، وبالنسبة إلى النصف الآخر لمّا كان تحت يد نفسه غير مسموعة ، لما عرفت من أنّ التحقيق انحصار وظيفة المنكر الّذي هنا ذو اليد ، على النصف باليمين ، فنتيجة ذلك يصير تنصيف العين بلا احتياج إلى اليمين - كما عليه المشهور - بل يظهر كون وجهه ما ذكرنا من عباراتهم ، كالشرائع ونحوه « 1 » ، إذ عليه يكون قد عمل بالبيّنة ، لكن لا مطلقا ، بل بنصف مفادها ، لعدم اقتضاء اعتبارها إلّا بالنسبة إليه ، فجمع بينهما ، فلا يبقى حينئذ محلّ لليمين ، فتدبّر ! . نعم ؛ على مسلك « الجواهر » الّذي يرى كلّ واحد من اليدين على العين بتمامها « 2 » فتتساقطان ، كما أنّ البيّنتين أيضا تتساقطان للتعارض ، لعدم التفكيك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 110 ، جواهر الكلام : 40 / 402 - 406 . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 224 و 40 / 404 و 413 .