تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
عند إقامة المدّعي البيّنة فيلزم التفكيك ، ضرورة أنّه لا يسمع عنه اليمين ، وليست في رتبة بيّنته وعرضها ، فكيف يقع التعارض بينهما ؟ مع أنّه ليس هي الميزان فعلا ، كما هو المفروض ، فتدبّر ! . ثمّ قال - دام ظلّه - : إنّه ممّا ذكرنا ظهر فساد القول بالتفصيل في المسألة بين أن يكون بذكر السبب في البيّنة ، فتقدّم على البيّنة المطلقة ، وكذلك القول بتقديم بيّنة الداخل مطلقا ، بل لا دليل على الأوّل أصلا ، فراجع وتأمّل ! . وأمّا ما لو كانت يد كلّ منهما خارجة ، فقد ادّعيت الشهرة ، بل الإجماع على أنّه لا بدّ من رعاية الترجيح من حيث العدالة والكثرة بين البيّنتين حينئذ ، ومع التساوي فيرجع إلى القرعة ، فكلّ من خرج اسمه يحلف فيأخذ المال « 1 » . فنقول : الّذي تقتضيه القاعدة في هذه الصورة هو الحكم بالتنصيف بلا يمين ، إذ لمّا كانت هي عكس الصورة الأولى من جهة عدم وجود المنكر هنا ، بل كلا الطرفين ينطبق عليهما عنوان المدّعي - لعدم أصل أو أمارة - يكون قول أحدهما موافقا لهما ، فبعد تساقط البيّنتين الّتي حسب الفرض انحصار الوظيفة بها تدخل المسألة على هذا في صغريات ما لو ادّعيا مالا لا يد لأحدهما عليه ، فيأتي فيها الحكم المتقدّم . هذا ما يقتضيه الأصل الأوّلي في المسألة ، ولكن وردت الأخبار الخاصّة « 2 » لبيان حكمها ، فلا محيص عن رفع اليد عن الأصل لاعتبارها سندا ، بل العمل عليها ، والعدول عنه جدّا ، ومفاد تلك الأخبار رعاية الترجيح أوّلا في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 424 . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 252 الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم .