تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الخاصّة الصريحة في التفصيل المذكور « 1 » الّتي هي من قبيل الشارح لتلك العمومات ، وسنشير إليها . الثاني : أنّه بناء على التحقيق من عدم سماع البيّنة عن المنكر ، وللحصر المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « البيّنة على المدّعي » « 2 » فحينئذ ، لو أقام هو والمدّعي البيّنة في الصور الآتية ، فلا إشكال في أنّ البيّنتين من حيث أصل الحجيّة لا قصور فيهما ، لعموم أدلّة البيّنة الشاملة لهما ، مثل رواية مسعدة « 3 » وغيرها « 4 » ؛ وإنّما الكلام فيهما من جهة الميزانيّة ، فلذلك قد يتوهّم أنّه من الجهة الأولى لمّا كانتا معتبرتين كلتاهما ، فيقع التعارض بينهما فتسقطان ، فكيف يمكن الأخذ ببيّنة المدّعي مع عدم حجيّتها ، والظاهر أنّ أدلّة الميزان في مقام جعل الميزان لما هو المفروغ عن حجيّته ولكنّه مدفوع ؛ بأنّ ذلك - أي سقوط البيّنتين من الجهة المذكورة - لا يضرّ باعتبار بيّنة المدّعي من جهة الميزان ؛ إذ حينئذ مع فرض عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 5 » وشموله لبيّنة المدّعي مطلقا - حتّى مع التعارض - يثبت اعتبار بيّنته من نفس هذا الدليل بدلالة الاقتضاء ، نظير الأخبار المتعارضة الّتي تسقط عن الاعتبار في نفسها ، ثمّ بنفس الأدلّة المرجّحة يثبت اعتبارها وحجيّتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 249 - 256 الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، مستدرك الوسائل : 17 / 372 الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 الحديث 33666 و 33670 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 249 الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم . ( 5 ) مرّ آنفا .