تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بالتجارة ولا بدّ فيه من إحراز الإذن ؛ فلو شكّ فيه ، فلا بدّ من إرجاعه إلى مالكه لو أخذه أحد ، كما أنّه لو رجع بنفسه بعد الإذن ، يجب ردّه إليه إذا لم يتصرّف فيه والعين موجودة ، وأمّا جعله من باب الإباحة والتمليك فالإنصاف أنّه لا وجه لهما ، واللّه العالم .

تعارض اليدين

الكلام في ما يرجع إلى الدعوى أو التداعي . فهنا فروع :

[ الفرع ] الأوّل : في « الشرائع » : ( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بيّنة ، قضي بها بينهما نصفين ؛

وقيل : يحلف كلّ منهما لصاحبه ) « 1 » . أقول : إنّ الوجه في الحكم بالتنصيف هل هو من باب الجمع بين الحقّين نحو مصالحة ، نظير الدرهم الودعيّ الّذي ورد عليه النصّ « 2 » ، فيكون ذلك حكما في مقام ترتّب الأثر ، لا أن يكون من جهة رفع الخصومة ؛ أم من باب تعارض اليدين الّذي منشأه تواردهما على تمام العين بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، فيتساقطان نظير البيّنتين المتعارضتين ؛ ففي مقام القضاء ورفع الخصومة يحكم بالتنصيف من جهة عدم لزوم الترجيح بلا مرجّح ، أم لا ، بل هو من باب الجمع بين الأمارتين ، بأن يعمل ويرتّب الأثر على نصف كلّ واحد من اليدين ؟ وعلى كلّ تقدير ؛ لا معنى لجعل التحالف في قبال الحكم الأوّل ، بحيث
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 110 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 404 الحديث 23937 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 446 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي