تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المفروض - ولا يبعد أن يكون النبوي المرسل « 1 » في المقام في قضيّة الدابّة ناظرا إلى الوجه الأوّل ، أي يكون منشأ حكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المصالحة بينهما في عالم الظاهر ؛ وأمّا جعله مخصّصا للعمومات « 2 » المبيّنة للميزان ، كما ترى ، هذا على ما زعمه بعض من جعل كلّ واحد من اليدين على تمام العين . وأمّا على ما حقّقنا من أنّه لا معنى لاستقلال اليدين الكاشفتين عن السلطنتين المستقلّتين على العين الواحدة ، بل التحقيق أنّه حينئذ يكون لكلّ واحد منهما - أي صاحبهما - التصرّف في نصفها [ الاستيلاء على نصفها ] ، إذ اليد الخارجي ليست لها الموضوعيّة ، بل إنّما هي في الحقيقة كاشفة عن الاستيلاء الّذي هو كاشف عن السلطنة والملكيّة ، ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر استيلاءان مستقلّان على العين الواحدة ، بل بالتحليل يرجع عند العرف إلى الاستيلاء لكلّ منهما على نصف العين . فعلى هذا كلّ منهما ، مدّعى عليه بالنسبة إلى النصف المشاع الّذي تحت استيلائه ، ومدّع بالنسبة إلى الآخر ، بمعنى أنّ دعواهما ينحلّ إلى الأمرين ، إذ الاعتبار العرفيّ في استيلاء شخصين على العين الواحدة لا يساعد إلّا على ما ذكرنا من استيلاء تامّ لكلّ منهما على النصف المشاع منها ، نظير تملّكهما لها الّذي قد تحقّق منّا مرارا أنّ كيفيّة اعتباره ، ثبوت الملكيّة التامّة لكلّ منهما على نصف العين مشاعا .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 255 ، جواهر الكلام : 40 / 403 . ( 2 ) بأن يكون طريق القضاء في نحو المقام هو ما ذكر في الرواية بجعل نفس اليدين ميزانا مثلا حتّى لا يحتاج إلى الميزان الخارجيّ ، « منه رحمه اللّه » .