تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ظهر لك الدليل على ذلك ، وأنّ التحقيق التفصيل الّذي يستفاد من الرواية « 1 » ، حتّى لو كان فيها ضعف فهو مجبور بالموافقة على القاعدة ، مضافا إلى أنّه قد عمل بها ، فافهم ! . هذا في أصل المسألة ، وأمّا ما ذكر في طيّها من الفروع فلا يناسب المقام تحقيقها « 2 » تفصيلا ، ولكن لا بأس بالتكلّم فيها اختصارا . أما مسألة الإعراض : فالحقيق ما أفاده قدّس سرّه في « الجواهر » من عدم الدليل على كونه موجبا لخروج المال عن الملك مطلقا « 3 » ، بل لمّا لو كان دليل فهو السيرة ، فلا ينبغي التعدّي عن القدر المتيقّن منها ، وهو في الأشياء الدانية لا الأموال الخطيرة ، كحطب المسافر الّذي يبقى منه في الطريق أو الخانات ، أو ما يدفع عن الحيوانات كالبعرة وأمثالهما . وأمّا الأمور الخطيرة والأموال الثمينة فلا دليل على خروجها عن ملك مالكها بصرف الإعراض ، ففي مثل الجواهر واللآلي أو الفلوس وغيرها - ولو أعرض عنها مالكها ورفع اليد عنها - فهي باقية على ملك مالكها ؛ للأصل وهو الاستصحاب . وأمّا نثار العرس ، فالظاهر كونها من باب الإذن في التصرّف والتملّك ، ويكون وجه جواز التصرّف فيه رفع المانع الّذي لولا الإذن ما كان يجوز التصرّف فيه ، والمانع قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحلّ مال امرئ لامرئ إلّا بطيب نفسه » « 4 » أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 455 الحديث 32342 و 32343 . ( 2 ) ولقد أجاد في التحقيق ، النراقي الثالث في « المشارق » على ما قال - دام ظلّه - فليراجع ، « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 401 . ( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 98 ، مع اختلاف يسير .