تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هو الدعوى بلا معارض ، فانقدح ممّا ذكرنا ، أنّه لا سبيل إلى القول بكون الحديث [ مدركا ] لحجيّة دعوى بلا معارض مطلقا ، بل إنّما هو مبنيّ على احتمالين في الحديث ، وأمّا على الاحتمال الآخر فيتمّ ما أفاده ابن إدريس قدّس سرّه من إثبات اليد الحكميّة « 1 » أي الاستيلاء الّذي هو في الحقيقة كاشف عن الملكيّة وأمارة لها ، واليد طريق إليه . وأمّا ما أفاده صاحب « الجواهر » قدّس سرّه ، من أنّ المستفاد من ذيل « 2 » الحديث كون الحكم مرتكزا في ذهن السائل « 3 » ، فلا يخلو عن النظر أيضا ، إذا الظاهر أنّه - أي المرتكز - كون الدعوى ممّا لا يعلم إلّا من قبله ، فتأمّل جيّدا ! .

المسألة الثالثة : قال في « الشرائع » : ( لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ) « 4 » . . إلى آخره .

فنقول : لا إشكال في أنّ السفينة في حال سيرها في البحر وإشرافها بالانكسار والغرق ، ليس في نظر أهلها وأصحاب الأموال الّتي فيها أبدا الإعراض عمّا فيها ، أو إباحتها لمن أخرجها بالغوص بعد غرقها وانغماسها في البحر ، بل لا يخطر ببالهم هذه الجهات أصلا . فحينئذ ؛ جعل وجه الفتوى المزبورة المستفادة من الرواية « 5 » هو إعراض صاحب الأموال عنها ، أو إلحاق المسألة بباب نثار العرس من حيث الإباحة ،
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 191 ، نقل عنه في جواهر الكلام : 40 / 399 . ( 2 ) أي قضيّة فهم العرف . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 398 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 109 . ( 5 ) الكافي : 5 / 242 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 25 / 455 الحديث 32342 .