تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
للمستولي ، وكلّما تعدّدت اليد الكاشفة عن الاستيلاء على العين فيوجب النقصان في السلطنة ، ويتحقّق الكسر في الملكيّة بنسبتها ، فصاحب كلّ يد يصير مالكا للعين بنسبة استيلاء يده عليها ، فحينئذ ؛ لو نفى أحد من المستولين ملكيّته للعين يسقط اعتبار اليد بالنسبة إليه ، ويزيد على ملك الآخرين ، وهكذا لو نفى جميعهم ، إلى أن يصل إلى واحد فهو لم يسقط اعتبار يده ؛ لعدم نفيه ملكيّته ، فتختصّ العين به ، فيكون صاحب الأيادي الباقية كأن لم يكن لهم يد عليها من الأصل ، ويكون هذا الواحد كأنّه كان من أوّل الأمر الاستيلاء ثابتا له فقط ؛ لما هو المعلوم من أنّ كاشفيّة اليد إنّما هي عند الاحتمال ، والمفروض أنّ غير الواحد قد أبطلت يده بإقراره ، فارتفع الاحتمال ، كما لا يخفى . ولكنّه لا خفاء في أنّ نفي الملكيّة لا يلازم بطلان آثار اليد مطلقا ، إذ الملكيّة التامّة الّتي قلنا بكونها من آثار اليد ، إنّما هي أعلى مراتبها ، والأدنى منها الّتي هي كون العين أمانة عند ذي اليد المجتمعة مع الإجارة أو العارية أو الوديعة وغيرها فلا ينتفي بانتفائها . نعم ؛ لو صرّح بنفي اليد مطلقا ، أو استظهرنا من نفي الملكيّة نفي اليد بجميع مراتبها من الآثار ، فحينئذ ينفى استيلاء غير الواحد وإضافتهم بالنسبة إلى العين رأسا ، فتنحصر الإضافة والملكيّة التامّة بذاك الواحد ؛ وإلّا فبنفيهم الملكيّة فقط للعين عن أنفسهم فلمّا كان احتمال وجود المرتبة النازلة من آثار اليد باقيا فلا يختصّ به تملّكه العين ، ولا تنقطع يدهم عنها مطلقا ، بحيث لو ادّعوا أمانتها عندهم تكون دعوى بلا يد ، ويصير الواحد منكرا محضا .