تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
به ، فنحن في فسحة عن التهافت المذكور ، إذ التضمين يناسب الضمان للعين التالفة عند جعلها في معرض البيع وعدم الضمان ولا ملازمة بينه وأحدهما ، كما لا يخفى . وأمّا الحكم في أصل هذه المسألة من ضمان المقاصّ المقاصّ به عند تلفه وعدمه ، فالظاهر أنّه - دام ظلّه - قوّى فتوى المشهور فيها ، فليتأمّل ! .

[ المسألة الثانية : ] [ دعوى بلا معارض ]

المسألة الثانية : في دعوى بلا معارض والأصل في هذه المسألة ومدركها هو حديث الكيس المعروف « 1 » الّذي قد أشرنا إليه سابقا أيضا في الجملة ، ونزيد هنا تحقيقا كلاما ، حتّى يظهر أنّه هل يمكن أن يصير الحديث مدركا لما ادّعوه من كونه دليلا للدعوى بلا معارض ، أم لا ؟ ولنقدّم مقدّمة ، وهي أنّه لا خفاء في أنّ اليد بظاهرها الّتي هي طريق إلى الاستيلاء كاشفة عن الملكيّة بأعلى درجتها . ثمّ إن كانت عين تحت يد واحدة فهي كاشفة عن كونها ملكا تامّا له ، ولو كانت تحت استيلاء اثنين ، فعلى ما بيّنا في محلّه تكشف عن الملكيّة لاثنين ، بحيث يرجع إلى كون كلّ منهما مالكا للنصف ؛ لعدم إمكان اجتماع سلطنتين مستقلّتين على عين واحدة ، وسيأتي أيضا تحقيق ذلك . وبالجملة ؛ الاستيلاء الواحد يكشف عن السلطنة الواحدة المستقلّة
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 422 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 6 / 292 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 27 / 273 الحديث 33758 .