واستيفائه عن ماله ، وأمّا النقل والانتقال الّذي لازمه الولاية المذكورة ، فلا طريق لاستفادته عنها ؛ مضافا إلى أنّ الالتزام بالتخصيص للقاعدة لثبوت الولاية ينافي ما هو المسلّم عند المشهور في الفرع الآتي من ضمان المقاصّ للعين إذا تلفت في معرض البيع ، بل قد صرّحوا في وجه عدم سقوط الضمان الثابت بمقتضى اليد ، بأنّه لم يثبت كونه وكيلا عنه حتّى تصير أمانة مالكيّة ، ولا كونه وليّا عليه حتّى تصير أمانة شرعيّة ، وإنّما جعلت له الولاية « 1 » في استيفائه ماله عن العين .
وأنت خبير بأنّ هذه العبارات صريحة في عدم إحراز الولاية له عليه ، وإلّا فكيف يمكن الجمع بين فتواهم ، والفتوى الأولى ؟ على ما يشعر به كلام « الجواهر » قدّس سرّه « 2 » أنّ بناء المشهور عليها ، فتأمّل ! .
فكيف كان ؛ إن بني في المسألة السابقة على المبادلة واستفادة أزيد من التضمين عن الأخبار ، فلا محيص في هذا الفرع عمّا أفتى به شيخ الطائفة قدّس سرّه من عدم الضمان لما هو المحقّق من الملازمة بينهما « 3 » ، لكون المقاصّ حينئذ وليّا فحاله كسائر الأولياء ، والاعتذار عن ذلك بأنّ هذه الولاية نوع آخر غير الولاية في الموارد الأخر ، كما ترى .
وأمّا على ما قوّيناه ، من كون المقام نظير باب الحيلولة عنوانه التضمين ، وليست مبادلة في البين حتّى يوجب محذور الجمع بين العوض والمعوّض الّذي هو لازم بقاء خصوصيّة العين الأصليّة في ملك المقاصّ أيضا مع تملّكه المقاصّ
هامش
( 1 ) ومعناها إثبات السلطنة على التضمين فقط الّذي ذكرناه ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 394 - 396 .
( 3 ) المبسوط : 8 / 311 .