تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فالأصحاب لم يفتوا بما أفاده قدّس سرّه ، فهكذا في ما نحن فيه بناء عليها أيضا لا بدّ وأن يلتزم بأحد الأمرين : بأن يكون للشريك إلزام الآخر على القسمة مع تدارك ضرره - لا أن لا يجوز الإجبار مطلقا - وعدم جواز القسمة إلّا مع التراضي . فانقدح من ذلك ؛ أنّه وجه عدم التزام الأصحاب بجواز الإجبار ليس إلّا عدم التزامهم بحكومة القاعدة على قاعدة « السلطنة » كما حقّقنا نحن ذلك أيضا كرارا ، فتدبّر واستقم . وأمّا الصورة الثالثة : فيظهر حكمها ممّا تقدّم ، ومن المعلوم ؛ أنّ للشريك إجبار الآخر بالطريق الأولى ، وليس على تدارك النقص الوارد على العين المشتركة ، لكون عدم نقص في نفسها ، وإنّما هو في الماليّة ، وليس أحد ضامنا لنقص الماليّة للآخر ، ولو كان هو سببه ، كما مثّلنا له بأن يرخّص أحد سعر ماله الموجب لتنزّل قيمة مال الآخرين ، أو فعل شيئا أوجب زوال رغبة الناس عن مال الآخر [ ين ] ونقصا في ماليّته ، ففي أمثال ذلك لا ضمان ، ولا لصاحب المال على مقتضى سلطنته منع الغير عن التصرّف في ماله المستلزم لتوجّه نقص الماليّة إلى الغير ، لأنّ غاية ما يثبت بقاعدة « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » ما هو القائم بالأعيان ، لا ماليّتهم ، كما لا يخفى .

فروع :

إذا تبيّن لك أصل حقيقة القسمة وأحكامها ، فهنا فروع ، لا بدّ من التنبيه إليها :
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 / 222 الحديث 99 و 457 الحديث 198 ، و 2 / 138 الحديث 383 ، و 3 / 208 الحديث 49 .