تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ما هو مشروع مقدّمة لإعمال الشخص سلطنة نفسه ، هو إلزام الطرف على إفراز ماله المزاحم للإفراز الآخر ، بحيث لولاه لم يحصل القسمة ، ويرى العرف كلّ واحد منها مقدّمة للآخر ، وأمّا إلزامه على إعطاء مال خارجيّ فليس هذا جائزا ؛ لكونه أمرا أجنبيّا عن أصل القسمة ؛ فتأمّل ! فإنّ جعل الردّ الّذي لا يبعد الدعوى بكونه من مقوّمات نفس القسمة في الجملة وتبعاتها ، من قبيل التصرّف في مال خارجيّ لصاحب الأرض في المسألة المزبورة ، لا يخلو عن الإشكال .

الثالث : إذا تبيّن أنّ الغرض من القسمة إنهاض ما به قوام الماليّة والملكيّة ،

وأنّ كلّ شريك مسلّط على تعيين حصّته من الملك وعلى إيجاد مقدّمات ذلك - ولو بإلزام الطرف على إفراز سهمه أيضا - ولا ريب أيضا أنّه ليس لأحد الشركاء إلزام الآخر على جزء معيّن من المال المشترك ، بل لا بدّ من تعديل السهام بنحو تكون نسبة كلّ سهم إلى الآخرين من حيث المساحة وغيرها ، متساوية . فحينئذ ؛ لو كانت دار مشتركة بين اثنين لها علو وسفل ، فلا بدّ أن يكون تعديله على نحو لا يختصّ أحدهما بالعلو أو السفل ، وليس لطلب القسمة إجبار الآخر بقبول أحدهما ، كما أنّه ليس له الإلزام في التقويم كذلك ، بل لمّا يتصوّر لمثلها أنحاء ثلاثة من التقويم : إمّا أن يقوّم كلّ منها على حدة - بحيث يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل - أو يقوّم نصف العلو مع النصف من السفل تحته ، وأمّا نوع آخر لو فرض ، فليس لطالب القسمة الإلزام بالتقويم في أحدهما المعيّن ، بل له إلزام الطّرف على الجامع ، فكلّ منهما اختاره فلا بدّ من التقويم كذلك ، فيمكن التقويم على كلّ واحد من النوعين ، وليس لازما أحدهما ، بل الأمر في التعيين بيد الطرف .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 416 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي