بمنزلة متمّم لهذه المعاملة المسمّاة بالقسمة ، لا أن يكون أمرا خارجا عنها ومباينا معها ، حتّى يقال : إنّ الردّ هو معاوضة خاصّة كأنّها تبدّل ما يأخذ أحد الشركاء من العين زائدا على ما له من الماليّة فيها بما يأخذه الآخر من المال الخارجي ، فيحتاج إلى تراض جديد ؛ لما ظهر من أنّه متمّم لنفس القسمة ولا استقلال له ، كما لا يخفى ، فتدبّر ! .
الثاني : القسمة المشتملة على الردّ هل يجبر عليها ، أم لا ؟
قد يتوهّم أنّه إذا بني على جواز الإجبار على أصل القسمة لاقتضاء السلطنة على المال السلطنة على إفرازه أيضا ، وقد تحقّق أنّ السلطنة على الشيء [ سلطنة ] على مقدّماته أيضا ، فعلى هذا ؛ كلّ ما هو من لوازم حصولها لا بدّ من أن يكون الإلزام فيه مشروعا أيضا ، ومنها تتميم النقص الحاصل بالردّ ، فيجوز الإلزام على الردّ .
ولكنّه باطل ؛ إذ هو لو بنينا على أنّ السلطنة على الشيء سلطنة على مقدّماته ، إلّا أنّه قد أشرنا أيضا في مسألة تزاحم الحقوق إلى أنّه ليس هذا الكلام بالنسبة إلى كلّ مقدّمة ، ولا إطلاق لهذا الحكم ، بحيث لو توقّف في مسألة الشجر - المغروس في الأرض المستعارة له - قلعه وتخليص الشجر على التصرّف في مال خارجيّ لصاحب الأرض ، ليس له ذلك مشروعا ، بل إنّما مورد ذلك المقدّمة الداخليّة .
وبعبارة أخرى ؛ التصرّف في مال الآخر إنّما هو مشروع بالنسبة إلى المال المزاحم للتخليص بنفسه ، لا إلى أمواله الخارجة .
وبالجملة ؛ إنّ ذلك يختلف ببعد المقدّمات وقربها ، فهكذا في ما نحن ، إنّ