تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إذا عرفت ذلك في هذه الأمثلة ، الظاهر كون ما بنينا عليه من الحكم مسلّما عند الأصحاب ، ولا ريب أنّ ما نحن فيه بعينه ، حاله حال الشجر والأرض ، وأنّ كلّ واحد من الشريكين مسلّط على التصرّف في سهمه ، وأنّ إفرازه موقوف [ على ] صيرورة سهم الآخر مفروزا ، كما لا يخفى ، فتأمّل ! . وأمّا الصورة الثانية ؛ فقد يتوهّم أنّ الحكم فيها أشكل من جهة اشتمال الإفراز والقسمة على التصرّف في مال الغير وإحداث النقص فيه ، فلذلك يظهر تسالم الأصحاب على عدم جواز الإجبار وعدم حصول القسمة إلّا بالتراضي نظرا إلى حكومة قاعدة « لا ضرر » على قاعدة « السلطنة » . ولكنّك عرفت أنّه لا سبيل إلى تحكيم قاعدة « لا ضرر » على تلك القاعدة ، بل ليس شيء يمنعها ويعارضها سوى قاعدة السلطنة بالنسبة إلى الآخر ، أو مثل قاعدة الإتلاف ، فحينئذ ؛ ما الوجه في إلزام الشريك على بقائه على الشركة ومنعه عن إعمال سلطنته ؟ فالّذي يقتضيه التحقيق هو أن يجمع بين القاعدتين ، بأن يكون له إلزام الآخر على القسمة ، وعليه تدارك ضرره ممّا يفوت عنه الماليّة تبعا للنقص الحاصل في العين من التسهيم والكسر ، وأمّا من حيث تعارض السلطنتين أيضا ظهر لك أنّه ليس هذه الجهة أيضا مانعة لانصراف القاعدة عمّا كانت موجبة للتصرّف في مال الغير أو حجره عن إعمال سلطنته ، فينحصر المانع بحيثيّة الإتلاف أو الضرر ، والمفروض أنّه يلزم طالب القسمة بالتدارك . والعجب ؛ أنّهم التزموا بذلك في باب العارية والشفعة وغيرهما في مسألة الغرس والأرض أو الزرع والأرض وأمثالها ، بأنّ لصاحب الشجر والزرع قلعهما
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 410 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي