تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
هذا بالنسبة إلى صاحب الفأس ، وأمّا بالنسبة إلى صاحب الدار ، فنقول : إنّ سلطنته على داره اقتضت سلطنته على إبقائها ، والمفروض توقّف ذلك على عدم التخريب المتوقّف على عدم وقوع حركة عليها . ضرورة أنّه كما أنّ عدم البقاء معلول للتخريب وحركة الفأس ؛ كذلك البقاء معلول لعدم الحركة ، فمن مقدّمات إعمال سلطنته على بقاء داره يصير منع حركة الفأس . فحينئذ إذا لم يكن مانع عن جريان القاعدة بالنسبة إلى صاحب الدار وثبتت سلطنته على بقائها ، فلا بدّ من أن تكون له السلطنة على مقدّماتها أيضا ، وقد ظهر أنّ منها عدم حركة الفأس ، فلذلك يثبت له المنع عنها والأخذ بيد صاحب الفأس ، فإعمال السلطنتين بالنسبة إلى الطرفين يكون من دوران الأمر بين التخصيص - كما بالنسبة إلى صاحب الدار - والتخصّص - كما بالنسبة إلى صاحب الفأس - لأنّه بعد أن بنينا على كون أدلّة السلطنة منصرفة عن إثبات السلطنة الّتي تكون مستلزمة للتصرّف في مال الغير ، فصاحب الفأس بالنسبة إلى تحريكه في مال الغير ليس هذه السلطنة له ثابتة ، إذ ولو كان تحريكه من آثار سلطنته ومعلولا لها على ماله ، إلّا أنّه لمّا كان علّة لتخريب بناء الغير ، فكما أنّه ليس له حقّ تخريبه فليس له الحقّ في إحداث علّته ، ولو كانت منطبقة عليها سلطنته ، ولكن المفروض عدم ثبوت هذا النوع من السلطنة له ، فبالنسبة إليه عدم إعمال القاعدة ، لعدم انطباقها على مورده من الأصل . وأمّا بالنسبة إلى صاحب البناء ، فإبقاء داره معلول لسلطنته الثابتة له ، وعدم حركة الفأس بمنزلة المعلول لبقائه ومن مقدّماته ، ولمّا ثبت له هذه السلطنة