تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
جارية ، لا أن تكون قاعدة « لا ضرر » مانعة ، ولذا لم يلتزموا بعدم جريانها ؛ لمنعها فيما لم تكن مستلزمة للتلف ، بل يوجب قلّة الماليّة وفوتها ، لا نقصا في نفس المال ، كما في إحداث الحائط أو الروشن في الملك المستلزم لقلّة الانتفاع عن ملك الجار . وذلك لأنّ كلتا القاعدتين امتنانيّة ، فلا يعقل أن يكون إحداهما حاكمة على الأخرى ؛ فهكذا في ما نحن فيه لمّا كان مقتضى سلطنة كلّ واحد من الشركاء على ماله إفراز ماله المتوقّف على إلزام الآخر عليه ، فليس للآخر منع الطرف عنه ، لأنّ هذا المنع الناشئ من قبل سلطنته مستلزم لإبقاء المال على الشركة [ و ] تصرّف في مال الشريك المريد للإفراز ، فهي منقطعة من الأوّل . ولازم ذلك سلطنته على إفراز مال الطرف ، المتوقّف على قطع الشركة بإلزامه على التخليص أيضا فللطرف ، إنّما تكون السلطنة ثابتة ما لم تكن منافية لسلطنة الآخر ومستلزمة للتصرّف في ماله ، كما أنّ لازم إبقاء المالين على الاختلاط والشركة مع رغبة الشريك على الإفراز ، ذلك ؛ أي التصرّف في ماله ونفي سلطنته . فالحاصل ؛ أنّ المقام بعينه نظير مسألة غرس الشجر في الأرض المستعارة إذا تعارض صاحب الأرض و [ صاحب ] الشجر في تفريغ الأرض أو قلع الشجر ، وقد بيّنا هناك أنّه لمّا لا إشكال في أنّ قاعدة السلطنة كلّيّا منصرفة عن التصرّف في المال إذا استلزم التصرّف في مال الغير ، وكذلك بيّنا أنّ السلطنة على الأمور التوليديّة لا يمكن إلّا بعد السلطنة على مقدّماتها ، فإذا ثبتت سلطنة لأحد على ماله فله إبقاؤه وإفناؤه ، فإذا توقّف إبقاؤه على أمر لا بدّ وأن يكون [ له ] سلطان عليه أيضا .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 406 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي