تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وملخّصه : أنّ سلطنة الطرف على ماله بإبقائه على حاله لا يعقل أن تكون مؤثّرة فعلا في مقابل سلطنة الآخر ، إذ كليّا قاعدة السلطنة جارية إذا لم تكن منافية لسلطنة الآخر ، ومستلزمة لنفيها والتصرف في مال الغير ، فهي من أوّل الأمر مقصورة ومخصّصة ، فليس لأحد التصرّف في ماله إذا كان مستلزما لتلف مال الغير والتصرّف فيه ، وإلّا فللغير المنع عن إعماله سلطنته ، إذ هو مناف لسلطنة نفسه . فمن أقدم على قلع شجر الغير المغروس في أرضه ليس للآخر المنع عنه ، بل لصاحب الأرض إلزامه على القلع ، إذ تخليص صاحب الأرض ماله علّة لعدم إبقاء الشجر في أرضه ، وإبقاؤه لمّا كان نقيض عدم البقاء ؛ فهو أيضا يقع في طول سلطنة صاحب الأرض ، فتقع سلطنة صاحب الشجر على الإبقاء في طول سلطنته وفي رتبة معلولها ، فكيف يمكن أن تمنع عن إعمال سلطنة صاحب الأرض ؟ . وليس ذلك إلّا لما قلنا من أنّ القاعدة كليّة مخصّصة بما إذا لم تمنع عن سلطنة الآخر و [ لم تكن ] مزاحمة معها ؛ وذلك لأنّ هذه القاعدة امتنانيّة ، فتستحيل أن تجري في ما كان فيه خلاف إرفاق على الغير إرفاقا على الامّة ، فلا بدّ أن يراعى حال جميعها . وبالجملة ؛ فكلّما انطبق على هذه القاعدة إتلاف مال الغير أو التصرّف فيه ، فليس موقع جريانها ، ولذلك بنيا على عدم الاحتياج إلى قاعدة « لا ضرر » فيما لو كان إعمال السلطنة موجبا لإتلاف مال الغير ، كما في موارد إحداث البالوعة متّصلا بجدار الغير ، أو حمّاما كذلك ، حيث إنّ قاعدة في أمثالهما بنفسها غير