تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
التمييز بتخليص المالين ، وإعطاء الدائن والبائع ، وأخذ المديون والمشتري . فالتعيين في هذه الموارد أمر إضافي قائم بالطرفين ، ولازم ذلك أن يكون مقتضى سلطنة كلّ واحد من صاحب المال والمعطي على ماله وتفريغ ذمّته ، السلطنة على الآخر بإلزامه على الإفراز والقبض ، بحيث تكون هذه السلطنة في طول سلطنته على مال نفسه ومعلولة لها ، فتقع سلطنة الآخر على ماله من إبقائه على حاله ، أو سلطنته على عدم القبض في الرتبة المتأخّرة عن سلطنة الأوّل ، إذ لا يعقل أن تقع السلطنتان في عرض واحد ، فإذا وقعت الأخرى في الطول فيستحيل أن تؤثّر ، بل تأثيرها يصير معلّقا . هذا بالنسبة إلى موضوع هذه الصور الثلاث ، وأنّها تختلف موضوعا عن الأوّل بأنّ المال لمّا كانت فيه نحو إبهام ومختلطا بمال الآخر ، فيتوقّف التعيين على إقدام المالكين وتراضيهما على التمييز ، حتّى لو لم يرض الآخر يجوز للطرف إلزامه على الرضا ، وقد حقّقنا في محلّه أنّه يكفي في المعاملات مطلق الرضا والإقدام على الفعل عن إرادة ، ولو كان عن إكراه إذا كان الإكراه عن حقّ ، ولا يعتبر طيب النفس . وأمّا حكمها ، فنقول : أمّا الصورة الأولى ، فلا إشكال في جواز الإجبار على القسمة فيها ، إذ المفروض عدم ترتّب ضرر منها على أحد الشركاء ، وإنّما المال بعده باق على حاله من جميع الجهات كما كان قبلها ، فعلى حسب مقتضى سلطنة كلّ واحد على ماله وإفرازه ، السلطنة على إلزام الطرف على الإنهاض ، ويكون حال المقام حال ما بيّنّا في باب تزاحم الحقوق ، وقد أشبعنا الكلام هناك .