وأخرى ؛ يوجب القسمة والتخليص النقص في الماليّة تبعا لنقص في العين ، كما لو تنصّفت الدار أو الحمّام ، بحيث يوجب فيهما نقصا في القيمة بالنسبة إلى قبل القسمة ، وكما في الجوهر أو اللؤلؤ الّذي لو كان على مقدار معيّن لكان قيمته مائة تومان مثلا ، فلو انكسر فلمّا ينتفي كماله فيصير قيمة كلّ نصف منه عشرة توأمين .
وثالثة ؛ ما يختلف الماليّة بالتقسيم ، ولكن لا لنقص في العين ، بل لأنّ به تنقص رغبة الناس إليها ، فتنقص قيمة العين بعد تقسيمها ؛ وذلك مثل أن يكون للهيئة الاجتماعيّة مدخليّة في ازدياد الرغبة ، كما مثّلنا لذلك في باب تزاحم الحقوق بمثل ما لو أحدث دبّاغيّا متّصلا بدار غيره ، أو أحدث روشنا في مقابل روشن الآخر ، حيث إنّ بهما لم يقلّ الانتفاع عن الدار للعفونة ، أو الروشن الآخر للظلمة ، فلذلك يوجب نقصا في الماليّة ؛ وهذا بخلاف ما لو أحدث بالوعة متّصلة بجدار آخر وحمّاما كذلك ، فإنّه يوجب النقص في المال ، وسنشير إلى وجه عدم جواز التصرّف في ماله في هذه الصورة .
تزاحم الحقوق
وبالجملة ؛ فهذه أقسام ثلاثة للتقسيم ، وقد أشرنا إلى أنّها بجملتها تتميّز عن الفرض الأوّل بأنّ المالين فيه متميّزان ذاتا ؛ وأمّا في هذه الصور وكذلك في الكلّي على الذمّة أو الخارجي - كما في الدين والصاع من الصبرة - المالان مبهمان ، وكذلك الدين والصاع الكلّي مردّد بين أفراد متعدّدة لا تتميّز إلّا بإقدام الطرفين - من الشريكين والدائن والمديون ، وصاحب الصبرة والمشتري - على