تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
السابق ، فكيف كان ؛ لم يثبت المقسّم ، بل ولا يتصوّر بمعنى الولاية وصاحب منصب في عصر الغيبة حتّى يبحث في اعتبار أوصاف الولاية فيه وعدمه ، فتأمّل جيّدا !

[ الثالث ] في المقسوم

الثالث : الكلام في المقسوم : لا يخفى أنّ تداخل المالين قد يكون بحيث يكونان متميّزين ذاتا ، ولا يحتاج تخليص كلّ منهما عن الآخر إلى تعيين ، كما لو وقع ثوب أحد في دار غيره ، أو غرس شجرا في أرض غيره ، ونحوهما ؛ وقد لا يكونان متميّزين ، كما في أغلب الاختلاطات والامتزاجات الّتي إمّا أن يشتبه المالان بحيث لا يمكن عادة تمييزهما ، أو يمكن ويحتاج إلى عمل ، كما في اختلاط الشعير بالحنطة مثلا ، والأوّل كامتزاج المائعات . وبالجملة ؛ يمتاز القسم الأوّل عن هذا بعدم إبهام فيه أصلا ، بخلافه هنا ؛ فالقسم الأوّل خارج عن محلّ الكلام ، وقد أوضحنا البحث فيه في باب تزاحم الحقوق ، وأنّه للمالك تخليص ماله بلا رضاء من الطرف أصلا ، ومقتضى ثبوت سلطنته وعدم اعتبار رضاء الآخر سلطنته على مقدّمات التخليص . وإنّما البحث في القسم الثاني ، وهو على صور : فتارة ؛ لا يتغيّر العين المشتركة بالقسمة أصلا ، لا من حيث النقص والكمال ولا من حيث الماليّة ، ولا من جهة رغبة الناس إليها ، كمنّ من الحنطة المشترك بين اثنين ، فإنّ نصفه بالنسبة إلى المجموع لا يختلف ماليّة ولا منفعة ولا رغبة .