المال حسبما كان قبل التقسيم والتراضي به .
وأمّا التمسّك بالعمومات ؛ أمّا مطلقات القسمة ، فهي في مقام بيان حكم آخر ومن هذه الجهة مهملة ، مع احتمال كون بعضها في مقام بيان عنوان معاملة أخرى ، مثل حديث « لك ما عندك ولي ما عندي » « 1 » فحملوه على عنوان الصلح ، مضافا إلى ما أفاده في « الجواهر » قدّس سرّه من أنّه : يحتمل أن تكون القرعة مأخوذة في مفهوم اقتسام « 2 » .
وبالجملة ؛ لا سبيل إلى التمسّك بمثل هذه المطلقات لإثبات المدّعى .
وأمّا عمومات السلطنة ونحوها فكذلك ، إذ ليست هي مشرّعة ، بحيث يثبت بها صحّة ما يعمل الملّاك ، ويكون يترتّب اللزوم على ما يتراضى المالكون والشركاء كما هو المقصود في المقام .
فانقدح ممّا ذكرنا البحث في أمر آخر ، وهو أنّه لا يحتاج التراضي بعد القرعة ، بل يكفي الرضا بالقرعة ، ويكون الخارج بالقرعة من التسهيم لازما ، لما أشرنا إليه من السيرة ، وأنّها مستقرّة على الكيفيّة اللازمة ، بمعنى أنّه بعد خروج السهم بالقرعة لا يبقى بعد حقّ لأحد من الشركاء بالنسبة إلى السهام الاخر في نظر عرف الشرع ، مضافا إلى أنّه بعد إجراء الدليل اللفظي للقرعة والبناء على عدم حصول القسمة إلّا بها فلا بدّ من الالتزام بحكمها كما هو مفاد دليلها ، لعدم كونها من الأمور الجائزة حتّى يحتاج بعد وقوعها إلى تراض جديد ، بل المستفاد من أدلّتها كونها من قبيل العقود اللازمة ، فتدبّر !
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 445 الحديث 24013 .
( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 311 .