وإلى عدم عموم لأدلّة القرعة لأنّ كثرة التخصيص الوارد عليها قد أوجبت ضعفها ، بحيث لا يعمل بها إلّا إذا أجبر بعمل الأصحاب .
وإلى أخبار القسمة الخالية عن ذكر القرعة « 1 » ، فلم يبق شيء يقتضي الثاني سوى السيرة المدّعاة .
وفي استقرارها بحيث يكشف عن لزومها مطلقا - حتّى في غير مورد التشاحّ وعدم تحقّق التراضي ، بحيث لا يحتاج بعد وقوعها إلى التراضي الجديد ، كما هو محلّ الكلام - نظر بل منع .
ولكنّ الأقوى الثاني .
أمّا أوّلا : فلأنّ السيرة المدّعاة فالإنصاف أنّه لا مجال لإنكارها ، بحيث إذا تحقّقت القرعة فيرى النزاع والشركة منقطعة ، ولا يرى بعد محلّ للتراضي ، بل تكون الشركاء ملزمين على ما أخرجت القرعة من السهام ، حتّى لو يظهروا عدم الرضا بحكمها يكون ذلك خارجا عن دأب العقلاء وعرف المتشرّعة .
وثانيا : أنّ الجبر للعمل بأخبار القرعة « 2 » هنا محقّق ؛ لذهاب المشهور إلى إجرائها والتزامهم في التسهيم بالقرعة ، وعدم الاكتفاء بمطلق التراضي « 3 » .
وثالثا : أنّ استصحاب بقاء الشركة يقتضي عدم قطعها وعدم حصول التسهيم ، بحيث يكون سهم كلّ واحد ملكا مستقرّا لصاحبه إلّا بالقرعة ، بل استصحاب عدم انقطاع الحقّ حاكم ببقاء حقّ كلّ واحد من الشركاء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 12 الباب 6 من الشركة .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 257 الباب 13 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 310 .