تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
القسمة

مقدّمة : المراد بالقسمة هو التمييز والإفراز ،

إذ الشركة لاثنين أو أزيد في مال هي عبارة عن سلطنة تامّة لهما عليه ، السلطنة على نصفه مثلا ، بحيث يكون يد كلّ واحد على نصفه في الحقيقة ، ولكن هذا النصف مشاع ؛ ولذلك لا يجوز لأحدهما التصرّف في شيء منه بدون إذن الآخر ، وذلك لأنّ سلطنته وإن كانت تامّة على النصف ، إلّا أنّ متعلّقها لمّا كان كأنّه مبهم ومردّد - بأيّ نحو يفرض حقّه من النصف يمكن أن يكون متعلّق سلطنة الآخر أيضا - فهذا أوجب رفع استقلاله في السلطنة ، فلذا يمكن أن يعبّر أنّ لكلّ من الشريكين السلطنة على جميع المال سلطنة ضمنيّة ، فلا بدّ إمّا أن يعتبر النقص في ناحية السلطنة ، وإمّا في ناحية المتعلّق ، وكلاهما صحيح . فعلى كلّ حال ؛ الشركة اعتبار نوع سلطنة على أمر كأنّه مبهم أوجب ذلك منعه عن الاستقلال في التصرّف حتّى يجيز الآخر ، فحينئذ ليس جواز تصرّفه لرفع الإبهام ، بل لأنّه لما كان معنى الحجر عن الاستقلال هو كونه متعلّقا لحقّ الغير وسلطنته عليه أيضا ، فإذا اذن هو فيرتفع المانع ، لأنّه كإذنه في التصرّف في مال شخصه ، أو اجتمعا في التصرّف ، فتصرّف كلّ منهما في الحقيقة يقع على النصف على نحو تملّكه له ، وكأنّه يجيز كلّ منهما تصرّف الآخر بالنسبة إلى متعلّق حقّ غيره .