تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فاتّضح أنّه لا وجه أوّلا لحجيّة إقرار الحاكم على حكمه ، ولا ينطبق عليها قاعدة من القواعد ، مثل قاعدة « من ملك » و « الأمين » وكذلك قاعدة « دعوى ما لا يعلم إلّا من قبله » إذ محلّ « الدعوى بلا معارض » هو ما كان المدّعى ممّا هو القائم بالطرفين ولا يعدو عنهما ، والثانية فيما كان الاطّلاع على المدّعى به متعذّرا ، أو ولا أقلّ من أن يكون عسرا ، فلو كان النزاع في الحكم في ما نحن فيه من حيث أصل قصد الإنشاء فينطبق هذه القاعدة عليها ، وأمّا لو لم يكن كذلك بل هو من حيث إبرازه وصدور الحكم خارجا ولو بالفعل ، فإنّ هذا لمّا لم تكن إقامة البيّنة عليها عسرا ، فلا مجرى لهذه القاعدة فيها . وبالجملة ؛ فعلى الضوابط الّتي تقدّمت منّا لتلك القواعد لا ينطبق أحدها على ما نحن فيه ، وأمّا سماع إقراره من حيث إخباره وكونه عادلا فأيضا لا وجه له ، لاختصاص أدلّة حجيّة خبر الواحد بالإخبار عن الأحكام ، وعدم الاعتماد في الموضوعات إلّا بالبيّنة . ثمّ الحكم في حجيّة كتابته ، فقد ظهر عدم اعتبار لها بالأولويّة من حيث خصوص كونه كتابة الحاكم وحكايته عن إخباره ، وأمّا من حيث دخولها في مطلق المكاتبات الكاشفة عن المرادات وصدور أصل الحكم ، فالكلام فيه إذا لم يحصل منها العلم العاديّ ، [ هو ] الكلام في تماميّة السيرة المذكورة وانعقادها على الاعتماد عليها ولو أفادت الظنّ ، فتأمّل جيّدا ! .

[ الجهة الرابعة : ] في القضاء التنفيذي

الجهة الرابعة : في أنّه هل يثبت حكمه بالبيّنة ، ويجب على الحكّام الآخرين حينئذ إنفاذه ، أم لا ؟
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 383 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي