تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الخاصّة « 1 » أيضا على القسم الثاني . فكيف كان ؛ تمام البحث في استقرار هذه السيرة ، بحيث يكون قابلا لأن يخصّص بها النصوص ، مع ما ارتكز من عدم الاعتبار بالقرطاس الّذي هو مفاد الروايتين المذكورتين « 2 » ، وحملهما على بيان حكم القسم الثاني من الكتابة - الّذي هو في غاية الندرة - وصرفها عن بيان حكم النوع المتعارف منها ، في غاية الإشكال ، فعلى هذا يتمّ التعميم في الحديثين ، ورفع اليد عنهما محتاج إلى دليل حاكم معتبر . وهل السيرة بحيث تكون قابلة لتخصيصها ؟ محلّ تأمّل ؛ إذ ليس مطلق السيرة قابلة للحكومة على الأدلّة الشّرعية ، مثل سيرة العقلاء - مثلا - من حيث هم عقلاء ، بل لا بدّ وأن تكون سيرة المتشرّعة ، والبحث في استقرار هذه السيرة . وأمّا ما نرى من الاعتماد على بعض المكتوبات المختومة بخطّ « 3 » الأعاظم ، أو الكتب المطبوعة مثلا ، فإنّما هي لحصول العلم العادي غالبا منها من كونها صادرة عن صاحبها غير مقصودة منها خلاف معناها الظاهر ، وأمّا مع عدم العلم كذلك ، كما في بعض الأوراق المكتوبة بعنوان الوصيّة بخطّ شخص الموصي مثلا مع الظنّ بإرادته وقصده معنى المكتوب ، فإنّه لم يعهد الاعتماد على مثل هذه الأوراق .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 297 الباب 28 من كيفية الحكم ، مستدرك الوسائل : 17 / 401 الباب 21 من كيفيّة الحكم الحديث 21661 و 21662 . ( 2 ) أي الرواية الّتي مرّت الإشارة إليها آنفا ، ولا يخفى أنّها رويت بسندين ، ولهذا عبّر عنها صاحب الجواهر قدّس سرّه بخبري السكوني وطلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام وتبعه المؤلّف رحمه اللّه . لاحظ ! جواهر الكلام : 40 / 303 . ( 3 ) كذا ، والأصحّ : بخاتم .