تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بعض عدم اعتبارها ؛ لاحتمال التزوير والتشبيه في الكتابة « 1 » ، وللمرويّ عن علي عليه السّلام « أنّه كان لا يجيز كتابة « 2 » قاض إلى قاض » « 3 » . . إلى آخره ، ولأنّه لا خفاء في أنّ مناط حجيّة الألفاظ واعتبارها من حيث كشفها عن المراد ، للظهور النوعي القائم عليها ، بحيث ولو لم يكن للمتكلّم بها ظهور حال في إرادته المعنى الظاهر من اللّفظ . يكفي في الحكم بكون المراد معناها الظاهر الظهور الذاتي للفظ . ومن المعلوم أنّه ليس للكتابة ظهور كذلك ، فمع عدم استكشاف حال الكاتب وكثرة الاحتمالات الطارئة على الكتابة ، فكيف يحكم باعتبارها ؟ هذه جملة ما استدلّ به على عدم اعتبار الكتابة ، فنقول : إنّ الكلام في حجّية المكاتبات قد يكون فيما لها ظهور نوعا في المعنى ، وكون المراد نفس مدلولاتها ، بحيث كان احتمال خلافها ضعيفا غير محلّ اعتناء العقلاء ، وقد لا يكون النزاع إلّا في القسم الثاني ، أي فيما كان احتمال خلاف معناها معتبرا قويّا ولم يكن فيها كشف نوعا . أمّا في القسم الأوّل ؛ فقد ادّعي قيام السيرة القطعيّة على اعتبارها « 4 » ، بحيث قيل : إنّ الاعتناء بمثل تلك المكاتبات كالاعتماد على المخاطبات ، ولذلك جعل النزاع لفظيّا نظرا إلى التقسيم الّذي ذكرناه ، بل حملوا النصوص
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 95 ، جواهر الكلام : 40 / 303 . ( 2 ) في وسائل الشيعة : كتاب . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 297 الحديث 33788 . ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 304 .