تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

خاتمة : ذكروا فيها أحكاما متعلّقة بحكم القاضي ، والكلام فيه من جهات :

[ الجهة الأولى : ] في كتابة القاضي وغيره

الأولى : في اعتبار كتابة القاضي الحكم وثبوت الحكم بالفصل بها وعدمه ، ولمّا كان تنقيح ذلك موقوفا على نفوذ أصل إقراره بالحكم ، إذ الكتابة إخبار عن الإقرار وحاك فينبغي البحث أوّلا في نفوذه وعدمه ، وهذه الجهة الأخرى من البحث في المقام . فنقول : نفوذ إقراره يحتمل إمّا من جهة دخوله في قاعدة « من ملك » ، نظرا إلى أنّه لمّا كان الفصل وظيفة له وله السلطنة عليه ، فلا بدّ من سماع إقراره به أيضا ، ويكون كإقرار الوليّ الّذي يبيع مال الصغير ، إذ كما أنّ فيه منشأ نفوذه أنّه عند الولاية لو كان يبيع لكان بيعه نافذا ، ولذلك يسمع إقراره به ، فكذلك لمّا أنّه لو أقيمت البيّنة عند الحاكم فله الحكم وحكمه نافذ ، فهكذا لو أقرّ به هذا . ولكنّك خبير بعدم انطباق الضابطة الّتي بينّاها لجريان تلك القاعدة على ما نحن فيه ، حيث إنّه أوضحنا أنّ الضابطة لها فيما كان الإقرار راجعا إلى فعل المقرّ بنفسه ، دون أن يكون لفعله من حيث نفسه إضافة إلى الغير أن يكون ضررا على نفسه دون الغير ، وفي ما نحن فيه ليس كذلك ، بداهة أنّه أوّلا ؛ الحكم إنّما هو حجّة كليّا ؛ لأنّه فعل الحاكم بنفسه . ومن المعلوم ؛ أنّ حجيّته ضرر على المدّعى عليه ، فهكذا نفوذ إقراره بالحكم ضرر عليه دون نفسه ، فلا وجه لنفوذ إقراره به بالنسبة إلى المحكوم عليه ، كما لا يخفى .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 379 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي