الثاني : أنّه لو بلغ الولد وامتنع عن اليمين ، فهل يعطى سهمه إلى سائر الشركاء ،
أم إلى وارث الواقف ، أو يصرف في وجوه البرّ كوقف المنقطع الآخر ؟
وجوه ، أوسطها الوسط ، كما قوّاه في « الجواهر » « 1 » إذ لا وجه لإعطائه الشركاء بعد اعترافهم بعدم استحقاقهم له من زمان وجوده .
وكذلك صرفه في وجوه البرّ ، إذ هو على فرض تسليمه في وقف المنقطع الآخر لا يتمّ في ما نحن فيه ، إذ لم يثبت وقفيّة هذا السهم رأسا ، فحينئذ يتعيّن الثاني ، إذ لمّا لم يثبت خروجه عن ملك الواقف ، وإنّما حكم بالبيّنة والحلف سابقا بالنسبة إلى سهم المتجدّد كان موقّتا معلّقا ، لا مطلقا ، ولم يثبت استحقاق المتولّد أيضا ، فلا محيص عن إرجاعه إلى ورثة الواقف ، فتدبّر ! .
الثالث : لو ادّعى المتجدّد التشريك والموقوف عليهم الموجودون سابقا الترتيب ،
فلو لم يترتّب على يدهم السابقة أثر ؛ فالمسألة تدخل في باب التداعي ، وإلّا ، بأن يقال بأنّ ظاهر اليد لمّا تدلّ على الاختصاص ، فهذا يقوّي قول مدّعي الترتيب ، فيقدّم ، ويصير المتجدّد مدّعيا ، [ و ] عليه البيّنة ، وهذا هو الأقوى .
هذا ؛ لو كان لهم يد سابقة على العين ، ولو كانوا مستحدثين جميعا في زمان واحد ، ولم يكن لهم يد عليه ، فحينئذ يكون من باب التداعي ، وأمّا لو كان لجميعهم اليد عليها ، فمدّعي الترتيب لمّا كان قوله مخالفا للظاهر فعليه البيّنة عكس الأولى « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 298 - 301 .
( 2 ) وقد بقي هنا فروع مترتّبة على المسألة السابقة في أنه لو امتنعوا جميعا عن اليمين أو البعض فما حكم المسألة ؟ وهو يختلف من حيث اختلاف المباني في القضاء بالنكول وعدمه ؛ وغيره ، ما تعرّضنا لذكرها . « منه رحمه اللّه » .