تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الخروج كذلك - أي تثليثا - إنّما هو تعليقي ومتوقّف على عدم تحقّق شريك آخر لهم ، فحينئذ يزيد الكسور المفروضة ، فلو كان واحدا يصير الوقف تربيعا ، ولو كان اثنين فتخميس ، وهكذا ولازم ذلك خروج سهم المتولّد تأسيسا ومعلّقا على وجوده ، بحيث يملك سهمه من حين تولّده ويتلقّاه من الواقف ، ولا يضرّ بذلك كون المفروض خروج التمام أبديّا ، إذ هو كذلك معلّقا . والحاصل : أنّ الموقوف عليهم الموجودين حين الدّعوى إنّما يثبت حقّهم بميزانهم بالنسبة إلى حقّ أنفسهم ولو كان هو تمام الوقف ، لا بالنسبة إلى شريكهم باعترافهم الموجود بعدهم ، وثبوت حقّه إنّما يكون لكونه متلقّيا عن الواقف بنفسه بلا واسطة ، ولا يفيد إقرارهم بالنسبة إليه شيئا ، كعدم كونه تبعا لهم ، كما في صورة الترتّب ، بل هو كأحدهم ، فإثبات حقّه موقوف على إقامته الميزان بنفسه ، وإلّا فيرجع سهمه من حين وجوده إلى ملك الواقف ، وإن كان خروجه بتمامه عن ملكه كان بحسب الظاهر إلى قبل وجوده أبديّا ، ولكن بوجوده وعدم ثبوت [ ميزان ] يكشف عدم خروج العين بالنسبة إلى سهمه عن ملكه ، والمفروض أنّ الموجودين سابقا باعترافهم ليسوا من آن وجوده أيضا مالكين ، فيكون خروج هذا المقدار موقّتا في الواقع لا أبديّا ، وهذا معنى تقطيع الوقف وخروج الملك زمانا تبعا للعين . فإن تمّ ذلك : فالتفصيل في محلّه ، وإلّا فلا وجه له ، كما أنّه ظهر لك أنّ أصل هذا الكلام مبنيّ على التفكيك بين العقد الإيجابي والسلبي المشتمل عليهما الوقف ، أو جعل العقد الإيجابي تبعا للسلبي ، وأنّه ظاهر في الدّوام . والظاهر ؛ أنّ ذلك لا خلاف فيه بينهم ، وإن كان المشهور في مسألة وقف