تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المنقطع الآخر هو رجوع الوقف إلى ملك الواقف أو ورثته بعد الانقطاع ، إلّا أنّ ذلك لبنائهم على انقلابه حبسا ، وإلّا فمع البناء على الوقفيّة ، كون الوقف المراد به الخروج الأبدي وفاقيّ عندهم ، فافهم ! .

بعض مسائل الوقف

فهنا فروع :

الأوّل : بناء على ما أفاده المحقّق قدّس سرّه من أنّه في صورة التشريك لا بدّ أن يقيم الشريك اللاحق ميزانا مستقلّا لإثبات حقّه

« 1 » ، فإذا تولّد ولم يبلغ ، فهل يعطى سهمه إلى وليّه حتّى يبلغ ، أو يعطى إلى الواقف ، أو يوضع في يد أمين ؟ لكلّ وجه . أمّا الأخير ؛ فلأنّه حقّ له يثبت تعليقا ، فيجب أن يوضع في يد أمين حتّى يكبر ويتحقّق المعلّق عليه . وأمّا الثاني ؛ فلأصالة عدم إثبات الوقفيّة بالنسبة إليه . وأمّا الأوّل ؛ فلأنّه حقّ ثبت له باعتراف الشركاء ، فلا بدّ من إعطاءه إلى وليّه ، والأقوى إعطائه لوارث الواقف لو لم يكن نفسه ، ويؤخذ منه الكفيل ؛ لاحتمال أن يبلغ ويثبت سهمه المنتقل إليه من حين تولّده ، أمّا إعطاؤه بالوارث فلكونه جمعا بين الحقّين ، ومقتضى الأصل إعطاؤه إليهم رأسا ، ولكن لمّا يثبت مقتضى تملّك المتولّد أيضا في الجملة فيتحقق فيه مناط باب الغائب ، وأنّه يعطى المال إلى مدّعيه بكفيل ، مع أنّ الأصل عدم ثبوت المال له بالحجّة له .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 94 .