تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فلا يقال : إنّ الملك لا بدّ أن يكون له المالك واقعا لا مطلقا ، فغاية ما يثبت بالميزان الّذي أقامته الطبقة الأولى خروج العين عن ملك الواقف بالنسبة إليهم فقط ، إذ كما أنّه يثبت بحكم الحاكم وقفيّة العين ظاهرا فكذلك يثبت به حقّ الطبقات اللاحقة بعد أن كانت الدعوى الوقفيّة على الخصوصيّات الّتي منها كونها بعد الطبقة الأولى للثانية ، فلا مجال للتفكيك في جهات الدعوى ، فتأمّل ! . فعلى هذا ؛ يكون الحقّ ما عليه « المسالك » مطلقا ، سواء قلنا بأنّ الوقف الخاصّ تحرير ، أو قلنا بكونه تمليكا تقطيعيّا ، أو كون التقطيع في منافعه دون العين ؛ ضرورة أنّه على التقريب المذكور وثبوت خروج العين أبدا عن ملك الواقف فيثبت حقّ الطبقات اللاحقة باليمين والشاهد [ من ] الطبقة الأولى ، ويستغني عن إقامة البيّنة [ من ] الطبقات اللاحقة ، ولو بنينا على تلقّي الطبقات اللاحقة الوقف أو الثمرة عن الواقف بنفسه ، كما لا يخفى . ثمّ لا يخفى أنّ هذا مبنيّ على أن يجري اليمين والشاهد في الدعوى الّتي مفادها نفي الملك وسلب المال ، وإلّا فيشكل بالنسبة إلى الطبقات اللاحقة ، حيث إنّ جهة إثبات الملكيّة بالنسبة إليهم بالميزان الّذي أقامته الأولى يكون إثبات الحقّ باليمين للغير ، فتأمّل ! . إذ يمكن الجواب عن ذلك أيضا بأنّ الإخراج المطلق وإن لم يكن ماليّا إلّا أنّه ممّا يقصد به المال ، وتملّك الطبقات اللاحقة للعين ليس مستندا إلى الميزان الّذي أقامته الطبقة الأولى ، بل إنّما هو مستند إلى الإخراج المطلق الّذي يثبت منضمّا إلى المقدّمة الّتي أشرنا إليها ، فتأمّل ! . فكيف كان ؛ فعلى ما ذكرنا يتمّ ما فرّعه المحقّق قدّس سرّه على هذا الفرع أيضا ،