يجري الأمرين في دعوى الأعيان ، مع أنّ صريح حديث درع طلحة « 1 » الّذي من جملة تلك الطائفة إجراؤهما فيها .
ولكنّه مدفوع بأنّه لا بدّ حينئذ من جعل حصر خبر الدين إضافيّا بالنسبة إلى الأعيان واختصاصه بالحقوق الغير الماليّة ، فبذلك يجمع بين الأخبار ، كما يجمع بين عمل القدماء والمتأخّرين ؛ ويتمّ مدرك المشهور أيضا ، ووجه اختصاصها بالحقوق الماليّة .
لا يقال : إنّ الأمثلة الّتي وقعت في كلمات المشهور مثل دعوى الصلح والهبة والوصيّة له وقتل الخطأ وغيرها ، لا ينطبق عليها عنوان الدين ، فكيف يحمل قولهم على ما ينطبق عليها ، ويجعل ما ذكر قرينة على كون بنائهم على الجمع بين الأخبار بالتقريب المذكور ؟
فإنّه يقال : إنّ مرجع الأمثلة المذكورة كلّها إلى دعوى الدين بنفسه أو كونه لازم الدعوى ، كما يظهر بالتأمّل فيها ، ولا ريب أنّ لازم الدعوى أيضا حجّة ، ولعلّ نظر من حمل الدين على معنى المال ، إلى ما ذكرنا .
وكيف كان ؛ على ذلك يرتفع الخلاف من البين ، ولم يطرح الأخبار أيضا ، بل عمل بجميعها .
وأمّا الخدشة في حديث درع طلحة « 2 » ، بأنّ مدلوله غير معمول به بالنسبة إلى مورده فيسقط عن الاعتبار ؛ فباطلة بأنّ غرض الإمام عليه السّلام في الواقعة إفحام
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 385 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 63 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 27 / 265 الحديث 33737 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 265 الحديث 33737 .