الحكم بباب الدين ، كما عليه القدماء .
ولكنّ الإشكال في أنّه قد أعرض عنها المشهور ، وعملوا بطائفة الأولى ولكن لا بإطلاقها ؛ ضرورة أنّ مفادها ميزانيّة الأمرين في مطلق الحقوق ، ولا اختصاص فيها بما يكون الغرض منه مالا ، ولذلك عمل بإطلاقها صاحب « الجواهر » « 1 » ، واعترض عليهم بعدم موجب لعدم إجرائهما في سائر الحقوق خصوصا مع شدّة ظهورها في الإطلاق نظرا إلى مقابلتها بما لا يرجع إلى الحقّ العبادي ، وليس قائما بالأشخاص ، نظير رؤية الهلال وأمثالها « 2 » ، فعلى هذا تصير المسألة مشكلة .
والتحقيق ؛ أنّه لمّا لا إشكال في إطلاق الحقّ في الأخبار على الأموال والحقوق مطلقا ممّا يكون قابلا للنقل كحقّ التحجير الّذي يرجع في الحقيقة إلى اعتبار الماليّة ، أو نقل ما هو المال « 3 » وإن لم يكن مطلقا تامّا ، وما ليس قابلا له كحقّ الخيار الّذي ليس لنفسه ماليّة وإن كان في إسقاطه الماليّة ، وما ليس فيها اعتبار الماليّة أصلا كحقّ الوصاية والوكالة والولاية وغيرها ، فمقتضى إطلاق الطائفة الأولى ميزانيّة اليمين والشاهد في مطلق الحقوق القائمة بالأشخاص ، ولكن أخبار الدين « 4 » تقيّدها بما يكون المقصود من الحقّ ما لا ؛ لعدم إطلاق الدين على غيره .
ويبقى الإشكال في أنّ الدين إنّما قيامه على الذمّة ؛ فعلى هذا ، لا بدّ أن لا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 274 - 275 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 274 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 17 / 111 الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، جواهر الكلام : 38 / 59 .
( 4 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .