تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شريح وإبطال قوله ، بأنّه لا يحكم للمدّعي إلّا بشهادة عدلين مطلقا كليّا ، ولا يلزم من ذلك أن يكون الحكم قابلا لإجرائه في المورد ، مضافا إلى أنّ الحديث فهمه مشكل من جهات منها يكون ذلك ، ولا شبهة في أنّ ذلك لا يوجب سقوطه عن الاعتبار من حيث جهاته الواضحة أيضا ، كما لا يخفى ، فتأمّل ! . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا حال الأفراد المشكوكة ، والضابطة فيها أنّه : كلّ ما ثبت دخولها في عنوان الدين والطلب المالي بحيث يكون المقصود أصلا أو تبعا إثبات المال فثبت باليمين والشاهد ، لا ما كان ثبوت المال من لوازمه والآثار المترتّبة عليه ، كدعوى النكاح الّذي ليس المقصود به إلّا إثبات الزوجيّة والنسب ، وكذلك دعوى الخلع والعتق والوكالة وأمثالها ، وإن كانت تختلف تلك الأمور أيضا بحسب الموارد ، إذ دعوى الزوجيّة بعد موت أحد الزوجين يكون المقصود بها المال أيضا ، كما في دعوى الخلع إذا ادّعاه الزوج ، وفي الوكالة لو كانت راجعة إلى إثبات حقّ الوكالة ؛ وكلّما شك في انطباق أحد العنوانين - أي الماليّة وعدمها - عليه ، فداخلة تحت عنوان المخصّص « 1 » ، وأصالة عدم الميزانيّة فيه محكّم لا أصالة عدم اشتراط ضمّ شاهد آخر ، إذ هي من الأوّل مشكوكة ، ولا يخفى أنّه في ما اكتفي فيه بالشاهد واليمين تقوم المرأتان أيضا مقامه للنصّ ، وهو خبر منصور « 2 » بن حازم المعتضد بعمل الأصحاب عليه جلّا ، بل الإجماع القطعي ثابت في المسألة ؛ فافهم واغتنم !
هامش
( 1 ) أي الحقوق الغير الماليّة ، فما لم يثبت خروجه عنه ودخوله في أفراد المخصّص ، فحكم العامّ فيه ثابت نافذ ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 271 الحديث 33752 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 360 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي