وهو التخصيص - فالأمر أوضح ، إذ لازمه عدم قابليّة الموصى به لأن يتملّكه الوارث رأسا ، فلا موضوع للانتقال أصلا ، سواء كان التمليكيّة أو السببيّة أو الدين ، لما نعلم من عدم الفرق بينها ، واتّحاد حكمها في الشريعة .
هذا ؛ ولنا بيان آخر يثبت به المطلوب ، وهو أنّه إمّا أن يقال : إنّه يستفاد من الآية الشريفة انتقال المال بمجموعه ، ولكنّ التسهيم لا يقع إلّا على بعض منه ، أي غير متعلّق الوصيّة والدين ، مع أنّ الملازمة بين الانتقال وورود التسهيم على المنتقل يقتضي وقوعه على الجميع ؛ وإمّا أن يقال بعدم استفادة الانتقال منها رأسا ، بل تدلّ على بيان التسهيم فقط .
فعلى الأوّل ؛ يلزم التخصيص في عموم « الناس مسلّطون » « 1 » . . إلى آخره ، إذ المفروض الانتقال والحجر عن التقسيم .
وعلى الثاني : يلزم التخصيص بها وبغيرها من أدلّة الوصيّة في عموم ما ترك .
فعلى كلّ تقدير ؛ أحد التخصيصين لازم ، والأمر يدور بينهما إمّا بأن تخصّص القاعدة مع الالتزام بالانتقال ، أو يخصّص عموم « ما ترك » .
فحينئذ ؛ لو لم نقل بترجيح الثاني له ؛ فلا أقلّ من التساقط ، والمرجع الأصل ، وهو أصالة بقاء المال على ملك الميّت ، أو أصالة عدم الانتقال إلى الورثة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 .