تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وثانيا ؛ أنّه مع تسليم عدم التعميم أنّه لمّا كنّا نعلم خارجا بملازمة التسهيم مع وجود الملك وانتقال المال إلى الورثة ، فعلى هذا ؛ ولو لم يكن الانتقال مدلولا لفظيا للآية ، إلّا أنّه نظرا إلى الملازمة فكلّ حكم تعلّق باللازم يرد على الملزوم أيضا . وبعبارة أخرى : بعد ثبوت الملازمة فكما أنّ حكم التسهيم يخصّص ، فكذلك الانتقال الملازم معه ، كما لا يخفى . أقول : يمكن الدعوى بأنّ ما أفاده - دام ظلّه - لا يبتني على كون صدر الآية في مقام بيان الحكم المزبور ، بل لمّا لا إشكال في أنّ من جملة أدلّة الوصيّة ذيل هذه الآية ، ولا بدّ به من رفع اليد عن عمومات الإرث مثل « ما ترك » ونحوه ، فلا بدّ أن تراعى النسبة بينه وبينها ، ثمّ يجري الكلام المذكور فيهما . وبالجملة ؛ لا محيص عن تخصيص عمومات الإرث بأدلّة الوصيّة ، ولا شبهة في أنّ دليل الوصيّة التمليكيّة والسببيّة واحد ، وأنّ الوصيّة التمليكيّة مانعة عن أصل الانتقال وإن كان يظهر من « الجواهر » « 1 » المناقشة فيها أيضا في مسألة كون القبول ناقلا أو كاشفا واحتياج الوصيّة إلى القبول ، فلا بدّ من الالتزام به في غيرها لاتّحاد السياق ، إلّا أن يقال : لا وجه للالتزام به في الدين ، ويمكن الجواب عنه بعدم القول بالفصل « 2 » . ثمّ إنّ هذا كلّه لو التزمنا بالتخصيص في عموم ما ترك وأمّا على الثاني « 3 » -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 61 . ( 2 ) بالتفصيل ( خ ل ) . ( 3 ) بأن يكون المراد بما ترك المتروك الساذج . « منه رحمه اللّه » .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 346 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي