تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يمكن الالتزام بانتقال ما ترك إلى الورثة في تلك الوصيّة ، ثمّ ينتقل منهم إلى الموصى له ، ضرورة أنّه في الوصيّة التمليكيّة يتلقّى المال الموصى له من الموصي بلا خلاف . فانقدح أنّه لا بدّ أن يجعل الحكم المستفاد من عموم ما ترك بالنسبة إلى هذه الوصيّة اقتضائيّا ، ولا يعقل أن يكون فعليّا معها ، ولمّا كان حكم الوصيّة بالسبب وكذلك الدين مستفادا من الآية الشريفة المخصّصة أيضا ، فلا بدّ أن يجعل الحكم بالنسبة إليهما أيضا اقتضائيّا ، إذ ليس لنا إلّا لفظ واحد وهو قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
« 1 » . . . إلى آخره إذ لا مجال لأن يحمل هذه اللفظة الواحدة - أي كلمة « بعد » في الوصيّة التمليكيّة - على معنى ، بأن يراد منه بالنسبة إلى هذا المخصّص عدم انتقال ما ترك رأسا ، وفي غيرها على معنى آخر ، وهو الانتقال وعدم الاستقلال والاستقرار ، كما لا يخفى . وبالجملة ؛ فالمراد بعموم « ما ترك » بعد رعاية وقوع التخصيص عليه هو بيان حكم اقتضائي ، فحينئذ لا يبقى لنا دليل على انتقال المال إلى الورثة عند وجود الدين والوصيّة ، ولمّا لا دليل على الانتقال إلى الديّان أيضا فلا محيص عن الالتزام ببقاء المال على حكم مال الميّت . والمناقشة في ذلك - أوّلا بأنّ الميّت ليس قابلا للتملّك فيبقى الملك بلا مالك ؛ وثانيا بأنّه يلزم عدم اشتراك ابن الابن مع عمّه لو مات أبوه بعد الجد وأبرأ الديّان الجدّ بعد موت الابن - مدفوعة . أمّا الأولى بأنّه يكفي فيه المالك الحكمي ، ونظيره في الشرعيّات كثير ؛
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 11 .