تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لوارثه » « 1 » فالأصل انتقال مال الميّت مطلقا إلى وارثه ، وإنّما الكلام في مخصّصها وهو قوله تعالى في صدر آية الإرث ، من أنّه إنّما هو
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 2 » . فيبقى البحث في مفاد هذا المخصّص ، فإمّا أن يكون المراد من البعديّة التأخّر الزماني ، وإمّا التأخّر الرتبي ، فعلى كلّ حال ؛ ظاهر الآية تدلّ على توقّف تملّك الورثة المال على عدم وجود الوصيّة والدين ، ويدور الأمر بين أن يكون المراد عدم الانتقال إليهم رأسا أو عدم استقرار الملك لهم معه ؛ فلا بدّ حينئذ من رفع اليد عن عموم « ما تركه الميّت فهو لوارثه » وتخصيصه بها ، ولكنّ ذلك يختلف كيفيّة بالنسبة إلى الوصيّة بالنتيجة والسّبب أو الدين . توضيح ذلك أنّه : إمّا أن يكون المراد بما ترك هو المتروك الخارجي وما خلّفه ، أعمّ من أن يكون قابلا لأن تتملّكه الورثة ، بأن لا يكون فعلا متعلّقا لحقّ الغير وعدمه ، أو المراد به المتروك الساذج الّذي لم يتعلّق به حقّ الغير فعلا ، بل لو كان فيحتاج إلى أسباب اخر غير ما فعله الموصي . فعلى الأوّل لمّا يقطع بخروج الوصيّة التمليكيّة عن هذا العموم بالآية الشريفة 3 ، فيقع التعارض بين العموم ودليل تلك الوصيّة ، فبعد التزاحم مع القطع المزبور لا محيص عن حمل عموم ما ترك على الحكم الاقتضائي ودليل الوصيّة على الفعلي ، ومعناه أنّ الحكم ثابت ما لم يقرن مانع الوصيّة ؛ ولا إشكال في أنّه لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 424 الحديث 23969 ، مستدرك الوسائل : 13 / 398 الحديث 15718 مع اختلاف . ( 2 ) 2 و 3 النساء ( 4 ) : 11 .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 343 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي