تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأيّ فرق بين ما لو أخذه بحكم الحاكم و [ بين ] ما لو انتقل إليه بسبب آخر . وبالجملة ؛ قد أشرنا سابقا أيضا إلى أنّ اليمين إنّما يذهب بالحقّ واقعا لا مطلقا ، بل من جهة المخاصمة الّتي وقعت اليمين فيها فتأمّل ! فإنّه ربّما ينافي ذلك ما تقدّم في بحث آثار اليمين ممّا قاله الأصحاب وارتضاه دام ظله أيضا . ثمّ إنّه قد انقدح ممّا ذكرنا أنّ للديّان أيضا تحرير الدعوى مع الغريم ومطالبة مال الميّت عنه لتعلّق حقهم بما تركه مطلقا . بقي الكلام في أنّه لهم الحلف أيضا ، كما كان للوارث لو انتهى الأمر إلى حلفه للردّ أو جزء البيّنة ، أم لا تحقيق ذلك أنّه إمّا أن يكون المراد - من لفظ « ما ترك » في الحديث « ما تركه الميّت فهو لوارثه » « 1 » - الجهة التقييديّة ، بمعنى أن يكون المال المقيّد بأنّه ترك من الميّت لوارثه لو لم يكن له دين ، وإلّا فللديّان أيضا مقيّدا بالوصف . وإمّا أن يكون الوصف تعليليّا ، بأن يكون المال لا مقيّدا به بل مطلقا للميّت أو الديّان ، فلا يكون للوصف العنواني مدخليّة في ثبوت الحكم . فعلى الأوّل ؛ لو كان المدّعي للغريم الديّان ليس لهم الحلف ، إذ عليه إنّما يتعلّق حقّهم بمال ثبت كونه ممّا ترك من الميّت ، والحلف إنّما يثبت المال لا هذا العنوان الّذي مرجعه إلى إثبات حقّ الغير . وأمّا على الثاني ؛ فلو فرضنا أنّ الديّان ما تعرّضوا في دعواهم لكون المدّعى عليه مالا للميّت المديون لهم حقيقة ، بل ادّعوا اشتغال ذمّة الغريم فعلا بهم وأنّهم مطالبون منه المال ، فلا إشكال حينئذ في حلفهم ، لكون المفروض عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 424 الحديث 23969 .