توقّف تعلّق حقّهم على ثبوت العنوان حتّى يكون ذلك مانعا واقعا ، ولا هم ادّعوا الاشتغال بالنسبة إلى الميّت حتّى يكون المدّعى به ما يرجع إلى حقّ الغير ، فلا يجوز الحلف عليه ؛ فالأقوى جواز الحلف للديّان في هذه الصورة ، فتدبر ! .
انتقال مال الميّت وعدمه
ثمّ إنّه لمّا كان الفرع المذكور مبنيّا على الميّت المديون بالورثة في انتقال التركة إلى الوارث وعدمه ، لا بأس بصرف عنان الكلام إلى أصل تلك المسألة .
فنقول : أوّلا ما هو المعروف من الأقوال فيها قولان :
أحدهما : عدم الانتقال مطلقا ، سواء كان الدين مستوعبا فجميع المال لا ينتقل ، أو غير مستوعب فعلى مقدار الدين ، ولا يبعد استناد ذلك إلى المشهور .
ثانيهما : الانتقال مطلقا ، وقد ارتضاه في « الجواهر » « 1 » وأمّا القولان الآخران المتعاكسان من التفصيل بين المستوعب وغيره فنادران « 2 » أمّا للمشهور ؛ فقد استدلّ بوجوه من الآيات والأخبار والسيرة المذكورة بتفصيلها في باب الحجر ذيل مسألة منجّزات المريض في « الجواهر » « 3 » .
فالآن نحن نتكلّم في ما يقتضيه الأصل وعمومات باب الإرث في المسألة .
فنقول : الّذي تقتضيه الرواية المعروفة من أنّ « ما تركه الميّت فهو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 84 ، 85 ، 89 ، 93 و 40 / 267 .
( 2 ) كما أنّه لا إشكال في عدم الانتقال إلى الديّان ، وفي عدم استقلال الوارث في التصرّف بل المال رهن حتّى يؤدّى الدين وإنّما النزاع في بقائه على حكم مال الميّت وعدمه « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 87 - 92 .