تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ثمّ إنّه بناء على جواز الحلف إمّا منضمّا إلى الشاهد الواحد أو عند الردّ ، فإذا ثبت الحقّ وأخذه ؛ يأخذه الغرماء منه فيما لو لم يكن المديون حلف لهم ، ولم يقع بينهما المخاصمة بلا إشكال في هذه الصورة . وإنّما الكلام لو وقعت المخاصمة قبلا بينهما ، وحلف المديون على عدم الحقّ ، فإنّه قد يتوهّم حينئذ أنّه لمّا كانت اليمين ذهبت بما فيه فليس يبقى لهم حقّ بالنسبة إلى ما يؤخذ من المديون ، لكون ما يأخذه الوارث عنهم هو الّذي حلف المديون للديّان بعدم اشتغال ذمّته به وعدم حقّ لهم على ذمّته ، فكيف يجوز لهم بعده أخذ المال من الوارث ؟ ولكنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان المراد من « ذهبت اليمين بما من الحقّ » « 1 » الإذهاب مطلقا ، بمعنى أن يكون للدليل إطلاق يوجب سقوط حقّ الديّان عن المحلوف به ، حتّى لو ثبت من جهة أخرى غير المخاصمة الواقعة بينهم وبين الغريم ، فحينئذ ليس لهم التصرّف في ما يأخذه الوارث . وأمّا لو كان غاية مدلوله - كما هو التحقيق - [ إ ] ذهاب الحقّ من هذه الجهة - أي المخاصمة الواقعة بين الديّان للميّت والغريم - بحيث إنّه ليس لهم بعد الحلف تجديد الدعوى مع الغريم ، وأمّا أنّه لو ثبت المال للميّت من طريق آخر فلا ربط له بالمخاصمة الواقعة بينهما حتّى يسقط بالحلف فيها حقّهم عن المال رأسا . لا يقال : إنّه لو انتقل المحلوف بأحد النواقل من الحالف إلى غيره لا يجوز المخاصمة مع الغير ثانيا وأخذه منه بلا إشكال ، فكيف يجوز الأخذ من الوارث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 244 الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم .