تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
على مبناه أيضا ، مع قطع النظر عن الإلحاق ، ضرورة أنّ طلب الدعوى والمخاصمة في أمر لا يتوقّف على أن يكون المدّعي مالكا فعلا مستقلّا ، لما يدّعيه لو ثبت كون الحقّ معه ، بل يكفي في ثبوت هذا الحقّ وجود أدنى المساس بين المدّعى به والمدّعي ، ولو بأن يكون ملك إن يملك - كما في ما نحن فيه - إذ ولو كان المال لم ينتقل إلى الوارث ، إلّا أنّه يصدق عليه أنّه ملك إن يملك ، ولو بإبراء الدائن ، إذ المفروض أنّ مقتضي الانتقال إليه متحقّق ، وإنّما الدين منع عنه . وبالجملة ؛ أنّه لا إشكال في أنّ للوارث حقّ إقامة الدعوى وإثبات المدّعى به أو إحلاف المنكر . وأمّا حلفه ، فلا يجوز ولو بضمّه إلى شاهد واحد ؛ لأنّ الحقّ حسب الفرض متعلّق بالغير ولا يستفاد ذلك من عبارة المحقّق أيضا ، كما لا دليل على جوازه . وأما الإجماع المدّعى في « الجواهر » « 1 » فلم يثبت محصّله ولا منقوله ؛ كما هو بنفسه قدّس سرّه أيضا شاكّ فيه لنقله على نحو التعليق ، كما أنّ دأب الفقيه - إذا لم يثبت عنده الإجماع أو الشهرة ، بل توهّمهما - النقل كذلك « 2 » . فكيف كان ؛ لا إشكال في ما في « الشرائع » على مبناه لولا إلحاق ما عرفت .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 268 . ( 2 ) ولعلّ دعوى الإجماع مبنيّ على الانتقال بالوارث وكونه رهنا حتّى يؤدّي الدين ، ولذا زاد العلّامة قدّس سرّه في قواعده لفظة « فله الحلف » بعد التصريح بما ذكرنا من الانتقال ( قواعد الأحكام : 2 / 212 ) . . إلى آخره ، وفي إرشاده ( إرشاد الأذهان : 2 / 144 و 145 و 147 ) وإن أفتى مطلقا ، مع أنّ مبناه فيه على عدم الانتقال ، ولكن استشكل الأردبيلي قدّس سرّه عليه بعدم تماميّته على هذا المبنى ( مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 127 - 129 ) ، فراجع ! « منه رحمه اللّه » .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 339 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي