تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
دعواه مخالف للظاهر الّذي هو أمارة في المقام ، لكون المفروض أنّه ليس ظهورا بدويّا ، بل ظهور كون الإنبات طبيعيّا من قبيل ظواهر الألفاظ الّتي لو ادّعى المتكلّم خلاف ما يكون اللفظ ظاهرا فيه من المعنى لا يسمع منه أبدا . فحينئذ ؛ كيف يمكن أن يعارضه الأصل أو يجري دليل درء الحدّ بالشبهة ، إذ مع مثل هذه الأمارة لا يبقى شبهة . نعم ؛ الاستصحاب لمّا لا يرتفع به الشكّ فلا يعارض هذه القاعدة ؛ أمّا الظهور العرفي فلمّا يكون أمارة قطعيّة فلا يبقى مع تحقّقه مجال جريانها ، ولا ريب أنّه ليس تحقّق صرف الاحتمال موجبا لجريانها ، وإلّا فهو في صورة عدم الدعوى أيضا محقّق مع أنّه لا يلتزم بجريانها ، بل المناط الاحتمال العقلائي ، وهو إنّما يتحقّق إذا لم يكن في قباله ما يقتضي خلافه من الأمارات الّتي يعتمد عليها العقلاء . نعم ؛ لو منع من بلوغ وصول الظهور بهذه المرتبة يمكن القول بسماع دعواه ؛ لكونها موافقة للأصل ، ولكن إنكار ذلك بعيد في الغاية ، فافهم ! وأمّا الكنز المستخرج في الأرض المستأجرة أو المستعارة ، فإن كان فيه علامة يمكن إضافته بها إلى المالك أو آبائه فهو له ، ويكون يده مقدما على يد المستأجر والمستعير ؛ لأنّ اليد على الأرض يد على ما فيها ، والمفروض أنّ يدهما عليها ليست ممّا يترتّب عليها آثار الملكيّة . وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان بنحو يكشف عن وجوده فيها من قديم الزمان قبل الإسلام مثلا ، أو ما لم يكن الأرض معمورة رأسا ، فحينئذ تقديم يده على يديهما مشكل ؛ لأنّ ذلك يكون من قبيل الحيازة وأخذ المباحات ، فتأمّل