مضافا إلى ورود الأخبار الخاصّة في باب الزكاة الدالّة على وجوب تصديق المالك فيما يدّعيه في الجملة .
وأمّا في القسم الثاني ؛ وإن أمكن المناقشة فيه بأنّ إقامة البيّنة مطلقا لا يوجب ذهاب حقّ المدّعي ، وليس يجوّز تخصيص عمومات الباب به ، ولم تثبت استقرار السيرة فيه أيضا .
ولكنّ الإنصاف ضعفها ، إذ المستفاد من أخبار باب العدّة التعميم ، وعدم اختصاص سماع الدعوى كذلك بالقسم الأوّل .
هذه جملة القواعد الّتي اعتمد عليها الأصحاب في أبواب الفقه ، وبها خصّصت عمومات باب القضاء ، وقد عرفت تماميّة بعضها دون الآخر ، واللّه العالم .
فروع متفرّقة
ثمّ إنّه لا بأس بالإشارة إلى بعض صغريات المسألة الّتي ذكر في « الجواهر » و « الشرائع » فنقول : أمّا الفرع الّذي نقلناه في صدر البحث عن المحقّق - وهو دعوى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول « 1 » - فهذا يمكن أن يدخل في الدّعوى بلا معارض ، ويمكن أن يكون داخلا تحت عنوان « ما لا يقبل إلّا من قبله » وأمّا قاعدة « من ملك » و « الأمين » لا ينطبق عليه ، كما لا يخفى .
والحق بذلك دعوى عدم اشتغال الذمّة بالزكاة وغيره من الحقوق أو أدائها ؛ ولكنّ الأولى والأخير مخالفتان للأصل ، والثاني موافق له ، فهو على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 91 ، جواهر الكلام 40 / 262 .