نفسهما عنه ثمّ يثبت تملّك الثالث له من باب أنّ الملك لا يصير بلا مالك ، لا من جهة الإقرار ، فافهم واغتنم ! .
السادس : هل يسمع دعوى من يعتبر قوله بهذه القاعدة بعد رفع الموضوع ،
وارتفاع سلطنته عمّا كان له السلطة أم لا ، بل اعتباره مقصور على ما دامت السلطنة باقية ؟
وهذا النزاع إنّما محلّه الأفعال ، أي إنّما يثمر بالنسبة إليها الّتي هي تدريجيّ الحصول ، لا في الأعيان .
وعلى كلّ حال ؛ المسألة مبنيّة على أنّ المراد بالقاعدة أنّه من ملك وكان سلطانا على شيء فهو سلطان على الإقرار به أيضا وقت ثبوت السلطنة على نفسه ، بمعنى : أنّ حال ثبوت السلطنة مع الشكّ في وجود الموضوع متّحد زمانا مع حال السلطنة في صورة القطع به .
أوليس المراد ذلك ، بل معناها : أنّ من كان له السلطنة على أمر لو أقرّ به بشيء فإقراره نافذ ، بحيث مفاد القاعدة إثبات هذه السلطنة التعليقيّة في ظرف الشكّ « 1 » .
لا يبعد استظهار المعنى الثاني ، مضافا إلى وجود الاستصحاب لو ادّعى تساوي المعنيين ، فتدبّر ! .
السابع : هل دعوى الزوج الرجوع أو الطلاق البائن مثلا ، أو دعوى المسلم أمان الحربيّ داخلة في عنوان هذه القاعدة أم لا ؟
هامش
( 1 ) ولمّا كانت هذه القضيّة التعليقيّة دائمة صادقة ، فلا يتوقّف السلطنة الثابتة حال الشكّ على بقاء السلطنة الأولى ، وهذه عبارة أخرى عن كون السلطنة الأولى حدوثا علّة لتحقّق السلطنة الثانية .
« منه رحمه اللّه » .